برنامج تحسين أصناف النخيل، مقال علمي للأستاذ الدكتور خالد عبدالله سهر
قدم الأستاذ الدكتور خالد عبدالله سهر، عميد كلية الزراعة في جامعة سامراء، مقالًا علميًا بعنوان: ” برنامج تحسين أصناف النخيل “، والذي استعرض خلاله موضوعة تحسين أصناف النخيل بشكل مفصل، إذ بيّن -سهر-: أن أي برنامج لدراسة أصناف النخيل وتحسينها لا يتم الا بوجود تعاون بين البلدان المنتجة للتمور؛ ولاسيما أن هكذا مشروع يكون كبيرًا وواسع النطاق، وأشار: إلى أن العديد من الأقطار التي تزرع فيها التمور تعاني من تدهور أوضاعها الاقتصادية، وأن هذا التدهور يعود إلى رداءة أصناف التمور المزروعة في بعض البلدان، ونقص في الأصناف الجيدة، والتي يمكن تحسين جودتها باتباع برنامج منتظم قد يكون قصيرًا أو طويل الأمد، وذلك من خلال خطوات لهذا البرنامج تتمثل في الآتي:
- حصر أصناف النخيل، واختيار أصناف ذات صفات ممتازة، من الناحية النوعية والكمية، وقد تستدعي الحاجة لإدخال سلالات أصناف معينة من دول أخرى لتهجينها مع الأصناف المحلية.
- زراعة أكبر عدد من الفسائل للأصناف المنتخبة في حقل تجارب واحد، بحيث تأخذ أشجار كل صنف مساحة محددة؛ وذلك لمتابعة نموها وتطورها، وذلك يعد بنكًا للأصول الوراثية، وعند وصول الفسائل إلى مرحلة التزهير (2 -3 سنوات ) يبدأ برنامج التهجين.
- التهجين بحبوب لقاح مختاره قوية النمو متوافقة مع الازهار الأنثوية، وعند وصول الثمار مرحلة النضج تجمع وتستخرج البذور منها، وتُزرع بذور كل صنف على حدة في أكياس بولي اثيلين تحتوي على وسط معقم، مكونة من بتموس وطمي ورمل بنسبة 1:1:1 في البيت المحمي لمدة عام، ومن ثم تنقل إلى المشتل في الربيع وتزرع على مسافة 1×1 وتبقى لمدة سنتين مع استمرار الانتخاب واستبعاد الفسائل الضعيفة، بعدها تزرع بالأرض المستديمة.
- تُدون متغيرات النمو في السجلات لكل فسيلة، وتلقح النخلات بنفس الأفحل التي استعملت في التهجين الأول.
- دراسة صفات الثمار الناتجة من ناحية الحجم والشكل والنوعية والكمية ومقارنتها مع الأمهات، ويمكن تثبيت هذه الصفات جيلا بعد اخر من خلال الاكثار الخضري.
وقد ختم المقال البرفسور خالد، بتوضيحه ان هذا البرنامج يستغرق ست سنوات؛ كون يندرج ضمن البرامج قصيرة الامد، والذي يمكن إتمامه بصورة غير عصية، ويجنى ثماره خلال المدة المشار إليها وبعدها.

