ندوة بكلية الآداب توضح كيفية معرفة الآثار المزيفة بأساليب علمية
نظم قسم الآثار في كلية الآداب بجامعة سامراء، ندوةً علميةً إلكترونيةً بعنوان ” كيفية معرفة الآثار المزيفة “، وذلك في يومي الأربعاء والخميس الموافقين ١٨-١٩ كانون الجاري، عبر منصة زوم.
وتسعى الندوة التي ألقاها المدرس معتصم مالك عواد، والمدرس المساعد هارون رشيد حميد، لتحديد الأثر الحقيقي من المقلّد، والمتمثل بنوع مادة القطعة الأثرية ومكونها، ولاسيما أن الحجر مهما كان نوع مكوناته، فيمكن معرفة حقيقته من خلال وزنه، إذ كلما قل الوزن كان الحجر حقيقيًا وقديمًا، وإلى جانب الوزن هناك طريقة النحت التي تميّز الأثر من خلال التناسق الفني الذي يكون خاليًا من العيوب
وقد بيّن المحاضران أن الأثر الأصلي يمكن معرفته من خلال طريقة كتابة النصوص، ودقة الحروف، وطريقة رسمها وحفرها والطبقات المكونة للحجر المصنوعة منه القطعة الأثرية، فالطبقة الأولى للحجر مماثلة للطبقة التالية ومتماسكة معها، ويسهم في كشف تزييف الآثار وبخاصة المعدنية منها، التي تختلف تبعًا لنوع المعدن، الذي إن أزيلت الطبقة الأولى وكانت الطبقة التالية باللون نفسه فهي قطعة قديمة وأثرية، وإن كانت غير ذلك فهي حديثة ومزيفة ومقلدة، إضافة إلى أن نوع المعدن نفسه يحدد الفرق خلال مواصفاته وخصائصه، فالنحاس يتغير لونه بصورة تختلف عن الذهب أو الفضة أو الحديد. وأضافا أنه يمكن التفرقة بين الأثر الأصلي والمقلد عن طريقة صناعة المعدن، وطريقة اللحام، والمادة المستخدمة في اللحام، فضلًا عن طريقة نحت المعدن، ونوع الزخرفة والكتابة، وكذلك عبر طريقة الحفر والرسوم وغيرها.
من جانب آخر، طرح في الندوة تزييف النسيج، الذي يُعرف من نوعه وتاريخ ظهوره، حسب القدم، ويُعرف أيضًا من أسلوب زخرفته وألوانه والرسوم المصاحبة لكل عصر، ومن امثلة ذلك السجاد، الذي انتشر تهريبه، فيُعرف من الزخرفة والألوان ومكوناتها.
أما الخزف فيعرف من خلال مادته وطريقة صناعته التي تختلف باختلاف العصور، التي يستطيع الخبير الأثري معرفة حقيقة الخزف من طريقة صناعته ونوعه وطبقاته وزخرفته، وتناسب الزخرفة مع العصر الناتج منه، والألوان المستخدمة فيه، فضلا عن وتوقيع الفنان إن وُجد. والأمر ينسحب أيضًا على اللوحات الفنية والزيتية والتي تعرف حاليًا من خلال الكشف بواسطة أجهزة حديثة تستيطع معرفة طبقات اللوحة التي بدورها تبين قِدمها وأصالتها.





