مبتعث من الآداب، يحصل على الامتياز في الماجستير من جامعة اليرموك الأردنية
حصل المعيد في قسم الآثار بكلية الآداب/ جامعة سامراء ( هارون رشيد صالح ) على شهادة الماجستير بتقدير امتياز، عن رسالته الموسومة بـ ” إجراءات الصيانة الوقائية لمساجد سامراء- حالة دراسية: مسجد المتوكلية (أبي دلف) “.
والتي جرت مناقشتها في قسم ادارة المصادر التراثية وصيانتها، بكلية الاثار والانثروبولوجيا، في جامعة اليرموك/المملكة الاردنية الهاشمية.
وجاء في ملخصها:
أن مسجد المتوكلية في مدينة سامراء-العراق يعد من المساجد الإسلامية (العباسية) المميزة
والفريدة في تصميمها وهو جامع الجمعة الذي شيده الخليفة المتوكل على الله سنة 245 هجرية عندما كانت مدينة سامراء هي عاصمة الخلافة الإسلامية في تلك الحقبة ويعد شاهداً حضارياً ومعمارياً مميزاً لطرز البناء لتلك الحقبة الزمنية حي ُث تميز بعظمة بناه وتصميمه وطرزه المعمارية الجميلة ومأذنته الفريدة التي
تعد من معالم العمارة الإسلامية الفريدة من نوعها .
لقد تم اختيار هذه الدراسة الخاصة بالإجراءات الوقائية لمسجد المتوكلية لعدم وجود أي دراسة توثق مخاطر التلف والظروف البيئية المحيطة بالمسجد وعدم وجود دراسات في تحليل المخاطر الموجودة في المسجد .
ركزت هذه الدراسة على وصف الجامع تاريخيا ومعمارياً وإبراز القيمة العالمية المميزة له ووصف
وتوثيق حالات التدهور المتعرض لها وتحليلها من خلال مقياس ABC الذي وضعه المعهد الكندي لحفظ التراث CCI و ICCROM كخطة منهجية وإيجاد افضل الطرق المناسبة للحفظ الوقائي وقد اتخذت الدراسة مسجد المتوكلية انموذجاً كحالة دراسة من مجموعة المساجد والقصور والمباني الإسلامية في مدينة سامراء – ، ولقد تم توثيق ابرز المخاطر المحيطة بالمسجد وكانت اعلى درجة خطر هي (القوى الفيزيائية المتمثلة بالتلف المعماري) من خلال عمليات التحليل بواسطة مقياس ABC وكذلك
التلف المتعمد وغير المتعمد المتمثل بسوء الإدارة وتأثير الزائرين على المسجد وغيرها.
ولخصت نتائج الدراسة الوصفية والمعمارية وإبراز القيم العالمية للمسجد بأنه يعد من اكبر المساجد
العباسية الإسلامية آنذاك وله قيم وظيفية ومعمارية وتاريخية وقيمة تفرد وغيرها، كما وابرزت النتائج
المخاطر المحيطة بالمسجد انه لا يخضع الى نظام مراقبة ولا إدارة ولا سياج يحمي المسجد ولا حراس امن والمسجد وظهرت عليه مظاهر تلف متعددة فيزيائية وبيولوجية وكيميائية مقترنة بالإهمال البشري نتيجة لعدم الوعي الكافي لدى المجتمع بأهمية المكان وعراقته مما أدى الى هذه النتائج.
ويوصي الباحث بالرجوع الى المعايير الدولية والاتفاقيات العالمية الخاصة بالإجراءات الوقائية
كمصدر مهم لاختيار انسب الطرق والحلول واقتراح ما يتناسب مع حالة المسجد وقد تضمنت هذه الطرق والحلول عدة إجراءات وقائية وحلول واقعية تقريباً نسبة لطبيعة المنطقة ويوصي الباحث بتبنيها وتطبيقها على مسجد المتوكلية لضمان درء الخطر المحيط به وبقائه شاهداً حضارياً مهم على تلك الحقبة الزمنية ويمكن تعميمها على الاثار الشاخصة العباسية في مدينة سامراء وذلك لأوجه التشابه في كافة الظروف المحيطة بها.





