تدريسية في كلية القانون تقدم ندوة علمية عن قدسية الدم الإنساني وحرمته بين الأديان السماوية

قدمت المدرس المساعد (علياء غانم فليح) التدريسية في كلية القانون بجامعة سامراء، ندوة علمية بعنوان “حرمة الدم بين الأديان… رسالة السماء في حماية الإنسان”، ذلك في إحدى قاعات الكلية.

واستهلت -غانم- ندوتها بالذكر الحكيم، بما يصف حرمة الدم في الاسلام بقوله تعالى:﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، وغيرها من الآيات الكريمة التي جاءت حتى مع اختلاف العقيدة، بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾، موضحةً ان لو اختلفتم أو كرهتم، فلا يجوز أن يمنعكم ذلك من العدل وحق الحياة.

إذ أوضحت -فليح-، حرمة الدم في جميع الاديان؛ لتؤكد أنها قانون سماوي شامل، ومنها الدين الإسلامي الذي جعل حفظ النفس من الضروريات الخمس التي اتفقت عليها كل الشرائع (الدين، النفس، القتل، المال، النسل)، كذلك الديانة المسيحية التي جاءت حرمتها في الوصايا العشر “لا تقتل”، وهي وصية صريحة.

كذلك في كتاب الانجيل، عُلِموا محبة الجميع، ولم يسمح سفك الدم، أما فيما يخص الديانة اليهودية، ففي التوراة جاءت الحرمة من ضمن الوصايا أيضًا “لا تقتل”، إضافة إلى نصوصهم “من قتل نفس ظلمًا فقد دمر العالم”، وأن القيم الإنسانية تقول: “اذا سقطت حرمة الدم سقط معنى الانسانية”.

ثم جاءت الطروح القانونية والإنسانية على غرار الديانات والشرائع، إذ شرعت كل القوانين الدولية والوطنية أن الحق يعتبر في الحياة من أقدس الحقوق، وأن الاعتداء على النفس هي جريمة قتل لا تبرر بالعرق أو الدين، وان القانون لا يعاقب على المعتقد، وانما على الاعتداء على الإنسان.

في الختام، بينت التدريسية، الرسائل المشتركة ما بين الاديان، كون الأمر السماوي يأمر بالسلام لا بالقتل، والاختلاف الديني يُعالج بالحوار لا بالسلاح، وان الدم لا يميز بين مسلم ومسيحي ويهودي، لذا اختتمت الندوة بقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، فكل الديانات داخله في هذا التكريم.

تحرير: زهراء عادل محمد

تصوير وتصميم: م.م. مهند علي

#كلية_القانون_جامعة_سامراء 

#جامعة_سامراء