الرؤية القرآنية والأسس القانونية لمكافحة المخدرات
قدّم كل من المدرس الدكتور (زيد صالح عبدالستار) والمدرس المساعد (دعاء صلاح مجيد) من كلية القانون دراسة بحثية مشتركة استعرضت الرؤية القرآنية في تحريم المخدرات، إلى جانب الأسس القانونية التي اعتمدها المشرّع الجنائي في تجريمها وتشديد العقوبات المتعلقة بها. وجاءت هذه الدراسة ضمن إطار يهدف إلى تعزيز التكامل بين الخطاب الديني والتحليل القانوني، دعمًا للجهود الرسمية في مجالات الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
وأوضح الباحثان في مستهل دراستهما أن النصوص القرآنية جاءت صريحة في تحريم كل ما يفسد العقل ويوقع الإنسان في الضرر، باعتبار أن حفظ العقل أحد المقاصد الأساسية في الشريعة. كما بيّنا أن هذا المنطلق ينسجم مع النهج القانوني الذي يتعامل مع جرائم المخدرات بوصفها تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع وسلامته، وهو ما يفسّر تشديد العقوبات بحق المتاجرين والمتسببين في نشر هذه المواد.
توصلت الدراسة إلى أن المنهج القرآني والتشريعات الجنائية يشتركان في الموقف ذاته تجاه المواد المخدرة، نظرًا لما تسببه من إفساد للعقل وتضييع للحقوق وتعريض المجتمع لمخاطر جسيمة. كما خلص الباحثان إلى أن مكافحة هذه الظاهرة تمثل ضرورة شرعية وقانونية في آن واحد.
اختتمت الدراسة بالتأكيد على أهمية دعم الأجهزة الأمنية والقضائية في مواجهة شبكات التهريب، وتطوير آليات أكثر فاعلية للتصدي لها. كما دعت إلى إنشاء مراكز متقدمة لعلاج الإدمان وإعادة دمج المتعافين في المجتمع، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في نشر الوعي بوجوب حفظ العقل وحرمة كل ما يؤدي إلى تغييب الوعي. وأشارت إلى ضرورة تعاون الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في بناء بيئة واقية للشباب، مؤكدة أن مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة لا تقع على الدولة وحدها.
تحرير وتصوير: مهند علي
#كلية_القانون_جامعة_سامراء
#جامعة_سامراء




