نظم كلٌّ من الدكتور عدنان مهدي، والدكتور شعلان لهيب، والدكتور أحمد شلال، والدكتور حمادي علي حمادي دورة علمية استمرت لمدة يومين، بعنوان: “العلاقة بين الرئيس والمرؤوس في القرآن الكريم: “وقفوهم إنهم مسؤولون”، وذلك ضمن الأنشطة العلمية الهادفة إلى تعزيز الوعي بالقيم القرآنية في تنظيم العلاقات الإنسانية. هدفت الدورة إلى بيان مفهوم العلاقة بين الرئيس والمرؤوس كما عرضها القرآن الكريم، من خلال الوقوف على دلالات قوله تعالى: “وقفوهم إنهم مسؤولون”، وما تحمله من معانٍ عميقة في ترسيخ مبدأ المسؤولية والمحاسبة. وتناولت محاور الدورة تنظيم القرآن الكريم لمختلف العلاقات الإنسانية، كعلاقة الآباء بالأبناء، والأبناء بالآباء، والعلاقة الزوجية، وعلاقة الفرد بالمجتمع، بل وحتى العلاقات بين الدول، مع تسليط الضوء بشكل خاص على العلاقة بين الرئيس والمرؤوس، وآليات الالتزام بالتوجيهات والأوامر في إطار الضوابط الشرعية. وأكد المحاضرون على مبدأ مهم في هذا السياق، وهو أن طاعة المرؤوس لرئيسه تكون في حدود ما لا يتعارض مع التشريع الإلهي، مستشهدين بالقاعدة الشرعية: “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”. كما شهدت الدورة مناقشة عدد من الآيات القرآنية ذات الصلة، ومنها قوله تعالى: “وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا”، فضلاً عن الاستشهاد بجملة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على المسؤولية المشتركة بين القائد والتابع. واختُتمت الدورة بتفاعل علمي مثمر من قبل المشاركين، الذين أكدوا أهمية مثل هذه الدورات في تعزيز الوعي الديني والفكري، وترسيخ القيم الأخلاقية في بيئة العمل والمؤسسات الأكاديمية.