| | |

هندسة الترميم: ندوة في كلية الهندسة تستعرض التقنيات الحديثة لحماية المنشآت الأثرية

عقدت كلية الهندسة في جامعة سامراء ندوة علمية تخصصية بعنوان “كيف نحمي التاريخ؟ هندسة ترميم المنشآت الأثرية”، قدمتها التدريسيتان في قسم الهندسة المدنية، المدرسة المساعدة إسراء خليل جاسم والمدرسة المساعدة ساره عدنان سعيد.

واستعرضت الباحثتان في الندوة الدور الجوهري للمهندس المدني بوصفه حارساً للماضي ومعمارياً للمستقبل؛ إذ سُلِّط الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه عمليات الترميم، وفي مقدمتها معالجة تآكل المواد الناتج عن الرطوبة والأملاح، والسيطرة على الإجهادات الزمنية والتشققات، وصولاً إلى حماية الآثار من الاهتزازات والزلازل.

في سياق متصل، أكدت الطروحات المقدمة أن فلسفة الترميم الحديثة تتجاوز مجرد الصيانة التقنية؛ لتعتمد معايير دقيقة ترتكز على الحفاظ على الهوية البصرية للأثر، واستخدام مواد متوافقة كيميائياً تضمن استدامة المنشأ دون طمس معالمه التاريخية، مع مراعاة إمكانية التراجع عن التدخلات الهندسيّة مستقبلاً عند ظهور تقنيات أكثر تطوراً، بما يضمن بقاء الروح التراثية صامدة في وجه الزمن.