كلية الهندسة تستضيف خبراء لبحث دور الطباعة ثلاثية الأبعاد في التوثيق المعماري وإدارة الآثار
عقدت كلية الهندسة في جامعة سامراء ورشة عمل متخصصة بعنوان “أثر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على النتاج المعماري”، قدم محاورها كل من المعمار الأكاديمي (الأستاذ الدكتور موفق جواد الطائي)، والأستاذ الدكتور كاظم فارس ضُمد (التدريسي في جامعة بغداد)، والدكتور علي ماجد حميد (التدريسي في كلية الهندسة بجامعة سامراء).
اذ استعرض الأستاذ الدكتور موفق جواد الطائي المحور الأول، مُركزًا على توظيف التقنيات الهندسية الحديثة في مجال التوثيق المعماري، وخاصة استخدام الليزر والتسجيل الفوتوجرامتري.
في سياق متصل، أوضح -جواد- أن هذه التقنيات تهدف إلى بناء قاعدة بيانات جغرافية مركزية للآثار عبر تصور ثلاثي الأبعاد، مع ربطها بالبيانات الوصفية لتسهيل إدارة ومراقبة المواقع الأثرية بشكل دوري، وعرض تجربة مدينة الموصل كمثال تطبيقي.
بعد ذلك، قدم الأستاذ الدكتور كاظم فارس ضُمد، تمييزًا جوهريًا للتقنيات الحديثة على النتاج المعماري، وقسّمها إلى نوعين: النموذج الاستقصائي الذي يُبنى وفقًا للبيانات والتوثيق المعماري المحدد، والنموذج التخيلي الذي يقترحه المعماري لشكل العمارة العام باستخدام التقنيات الحديثة.
اختتامًا، شرح الدكتور علي ماجد حميد أهمية تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال التنفيذ، مُشيرًا إليها بوصفها الثورة التقنية الكبرى في التشكيل المعماري.
اذ أوضح -ماجد- أن هذه التقنيات أزالت المحددات الكلاسيكية والقوالب الهندسية عبر استخدام تقنيات الطبقات المتسلسلة والمواد الجديدة، وكذلك أوصى بضرورة تحديث القوانين البنائية العراقية المحلية لاستيعاب إمكانيات هذه التقنيات في مجالي البناء والإنشاء.
و تضمنت الورشة عرض نماذج هندسية ومعمارية متنوعة جرى إنتاجها باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد من قبل طلبة قسم هندسة العمارة وبإشراف الأساتذة المشرفين في القسم.
في لفتة تقديرية لجهودهم العلمية القيمة، كرّم السيد عميد كلية الهندسة، الأستاذ المساعد الدكتور أمجد صالح محمود، في مكتبه كلاً من الأستاذ الدكتور موفق جواد الطائي والدكتور كاظم فارس ضُمد، تثميناً لإسهاماتهما النوعية في إثراء الورشة.
وتؤكد هذه الورشة، التي جمعت بين الخبرة الأكاديمية وآخر ما توصلت إليه التقنية، التزام جامعة سامراء بمواكبة التطورات الهندسية العالمية .



















