مناقشة أطروحة دكتوراه للطالب محمد هادي عباس في كلية التربية _ قسم اللغة العربية
مناقشة أطروحة دكتوراه للطالب محمد هادي عباس في كلية التربية _ قسم اللغة العربية
اقيمت يوم الثلاثاء الموافق 2020/12/8 مناقشة أطروحة دكتوراه في قسم اللغة العربية و الموسومه ( مختلف النص الشعري الجاهلي الوقفة الطللية في معلقة أمرى القيس وطرفة و زهير اختياراً دراسة في نقد التحقيق و توجيه الروايه ) للطالب ( محمد هادي عباس ) وتم قبول الأطروحة ..
لملخص:
فإن لتاريخ تراثنا العربي علما كُثرت عليه الأيدي، فمنها ما أخذت منه لتنتفع وتنفع ، ومنها ما أخذت منه لتتلف وتلفق ، لذا أردنا في دراستنا هذه إمعان النظر في تحقيق دواوين التراث الشعري العربي؛ لكشف جهود المحققين العربِ في هذا، ونرى طبيعة ما يحتاجه تحقيقهم ليصل إلى الوجه الأكمل، وهذا يتطلب وقفة مع النص ومع الشروح والتحقيقات، وغزارة المعلقات جعلتنا نرضى بتقنينها لتتركز الدراسة بأكثرها تناولًا، فالوقفة الطللية أكثر تناولًا من غيرها ، وفي هذا أجازتني لجنة الأمر بما جاء موسومًا بـ” مختلف النص الشعري الجاهلي – الوقفة الطللية في معلقة امرئ القيس وطرفة وزهير اختيارًا- دراسة في نقد التحقيق وتوجيه الرواية”، فبدأت الدراسة خطتَها بتقسيمات تضمن لها جمع المتفرقات، لتشتمل على ذكر كل مختلف بعد أن وجدنا أغلب النسخ تعتمد بعض الروايات وتترك بعضًا، فجاءت بتمهيد، وثلاثةِ فصول، أعقبتها خاتمة، ومن ثم ملحق لدواوين الشعراء السبعة الأُخر وهو عبارة عن ببلوغرافيا لإفادة من أراد الرجوع إلى دواوين هؤلاء الشعراء، فكان التمهيد بعنوان(رواية الشعر الجاهلي وأزمة التحقيق) وجاء على ثلاثة أقسام، الأول: رواية الشعر الجاهلي، والثاني: أسباب اختلاف الرواية ، والثالث: أزمة التحقيق ونقده)، أما الفصل الأول: فقد جاء بعنوان( الوقفة الطللية في معلقة امرئ القيس) إذ كانت توطئته ببلوغرافية للمصادر الأساس لديوان امرئ القيس وشروح الديوان وشروح المعلقات، وارتكز الفصل على أبيات وقفة الطلل ، وقُسمت دراسة كلِّ بيت من أبيات الوقفة الطللية على خمس وحدات ثابتة ، وهي: (تحديد المختلف، ونقد تحقيق الدواوين وشروحها، ونقد تحقيق شروح المعلقات، وتوجيه رواية البيت، ثم الزيادات بعد البيت ).
أما الفصل الثاني فقد جاء بعنوان(الوقفة الطللية في معلقة طرفة بن العبد)، فجرت فيه التقسيمات المتبعة في الفصل الأول، وكذلك الفصل الثالث الذي جاء بعنوان ( الوقفة الطللية في معلقة زهير بن أبي سلمى) فقد جرت فيه التقسيمات المتبعة في الفصل الأول والثاني .
أما الحديث عن المصادر الأساس لهذا العمل، فكانت دواوين الشعراء الثلاثة الأُول وشروحها والمعلقات وشروحها هي أساس الفحص والمقابلة، فجرى الاشتغال على تتبع المختلف في كل ما توافر لدينا، وقد اعتمدنا المصادر التي يقتضيها البحث عن المختلف أو بيان الحجة في نقد التحقيق أو التوجيه للرواية الأنسب.
وبعد رحلة البحث والتقصي توصلت الدراسة إلى نتائجَ نذكر بعضا منها:
1- حاولت هذه الدراسة بعد جمع المصادر أن توجه الدارس إلى اعتماد ما هو أحرى أن يعتمد، فقد أخذت بعضُ الكتب حيزا من المكتبة العلمية لما تمتعت به من شهرة عند الأساتيذ والباحثين، وبعد النظر والمقارنة وجدنا غيرَّها أولى منها، فعلى سبيل المثال أن المعروف سابقًا أن ديوان طرفة بن العبد تحقيق الدكتور علي الجندي هو المعروف في الوسط الأكاديمي ولكنه شرح لا تحقيق؛ لأنه لا يهتم بالرواية والمختلف إطلاقًا فلا يفرد له قسمًا، ولا يخصص للمختلف مكانًا في الهامش على الرغم من أنه يصرح في المقدمة بجمع النسخ المختلفة لديوان طرفة وقد حصل على ست نسخٍ، ولكن الغريب فيه أنه لم يتكلم على أي مختلف ولم يحذُ حذوَ المحققين بتمهيد يعرض فيه صورًا من المخطوط، أو يذكر رواة شعر طرفة وعلى أي رواية اعتمد! وطُبع هذا الديوان طبعاتٍ أخرى نسخت العمل نفسَه، أما ديوان طرفة بن العبد شرح الأعلم الشنتمري، وتليه طائفة من الشعر المنسوب، تحقيق : درية الخطيب، ولطفي الصقّال فهي الطبعة التي اعتمدناها وجاءت الأخريات بعدها حسب التسلسل الزمني من الأقدم إلى الأحدث.
2- كشفت الدراسة عن أسماء وعنونات أدخلت التحقيق العربي في أزمة ثقة كبيرة ، فبعد الطمأنينةِ على النص المحقق فيما بذله كبار المحققين أمثالُ أبي الفضل إبراهيم وغيره من الكبار العاملين بجد وأمانة نجد دواوين الطبعات التجارية بتصدير عتبة العنوان (تحقيق: محمد خداش) أو (كرم البستاني) وأمثالهم، والحق أنه كثير على اشتغالهم ( الإعداد والجمع) فالتحقيق شي وهذا شي آخر .
3_من نتائج هذا البحث في ميدان نقد التحقيق الكشف عمن ادعى أنه يعتمد رواية عالم مشهور بمعرفته في الشعر كأبي العباس ثعلب ولكن عند متابعة مختلف الرواية وجدنا أنها لا تمت بصلة لثعلب فرواية النص مختلفة كل الاختلاف عن الرواية التي اختارها ثعلب ومن مثل هذا عند الدكتور أحمد طلعت بتحقيقه لديوان زهير بن أبي سلمى وهو ليس بتحقيق.
4- وجدنا بعض المحققين الكبار من يهمل الرواية واختلافها وواضح هو منهجم في التحقيق وعلى الرغم من مكانتهم العلمية لكنهم ملتزمون بنص الشارح ولا يزيد أحدهم على النص إلا تخريجًا للحديث الشريف أو لبيت شعر أو كلمة غريبة ومن هؤلاء الأجلاء محمد محيي الدين عبد الحميد وعبد السلام هارون في شرحهم للمعلقات وهذا لا يكفي الباحث عن المختلف وأوجه الدلالات.
ومثلُ ذلك كثير .. ختاما نسأل الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجه الكريم وأن ينفع به وينفعنا به …وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
أ. د. عمر شيد شاكر ……. رئيساً
أ. د. انعام داود سلوم ……. عضواََ
أ. م.د. انوار محمود مسعود ……. عضواََ
أ. م.د. واقدة يوسف كريم ……. عضواََ
أ. م. د. مريم محمد جاسم ……. عضواََ
أ. د. دلال هاشم كريم ……. عضواََ و مشرفاً
ا.د. كمال حسين احمد…….. عضواً و مشرفاً
كلية التربية _ شعبة الاعلام









