قسم الجغرافية ينظّم ندوة علمية عن الفكر وعلاقته بالاتزان

نظّم قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء ندوة علمية “من الفكر المنغلق إلى الوعي المتوازن”، قدّمها كلٌّ من المدرس المساعد أنس حميد حسن، والمدرس الدكتور عبد الرحمن حمادة صالح، والمدرس الدكتور محمد حسين غضبان.

وفي مستهلّ الندوة، جرى استعراض مفهوم الفكر المنغلق بوصفه نمطًا ذهنيًا يقوم على احتكار الحقيقة ورفض الرأي الآخر والخوف من التغيير؛ إذ تمّ تحليل أسبابه التربوية والاجتماعية، فضلًا عن بيان انعكاساته السلبية على الاستقرار والتنمية.

وانطلاقًا من التأصيل الفكري، استحضرت محاور الندوة ما ذهب إليه ابن خلدون في «المقدمة» من أن الجمود الفكري يُعدّ من أسباب تراجع العمران والحضارة، الأمر الذي يؤكد أن نهضة المجتمعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على التجدد والانفتاح الواعي.

وفي السياق ذاته، أوضح المحاضرون أن الوعي المتوازن لا يعني التفريط بالقيم والثوابت، بل يقوم — على العكس من ذلك — على الموضوعية واحترام التنوع الفكري، والجمع بين الثبات والمرونة في اتخاذ المواقف والقرارات. كما شددوا، من جهة أخرى، على الدور المحوري للأسرة والجامعة والمجتمع في ترسيخ التفكير النقدي وتعزيز ثقافة الحوار البنّاء داخل البيئة الجامعية.

أما على مستوى الأهداف، فقد سعى المحاضرون إلى توضيح مفهوم الفكر المنغلق وأسبابه ونتائجه، فضلًا عن ترسيخ ثقافة الحوار، وبيان الدور التربوي للمؤسسات التعليمية في بناء شخصية معتدلة ومتزنة.

وفي ضوء ذلك، خرج المشاركون بعدد من النتائج والتوصيات، كان في مقدمتها التأكيد على أن الفكر المنغلق يمثل عائقًا أمام التنمية العلمية والاجتماعية، إلى جانب الدعوة إلى تكثيف الأنشطة الثقافية والعلمية التي تنمّي مهارات التفكير النقدي، واعتماد أساليب تعليمية قائمة على الحوار بدل التلقين.