قسم الجغرافية يختتم فعالياته الخاصة بمكافحة التطرف العنيف بندوة علمية
نظم قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء ندوة علمية بعنوان “التطرف العنيف: قراءة فكرية في الأسباب وسبل المعالجة”، انسجامًا مع توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وضمن البرامج التوعوية الهادفة إلى تعزيز الأمن الفكري والسلم المجتمعي.
قدم الندوة كل من الدكتور نور الدين فيصل إبراهيم، والدكتور محمد خليل جاسم، والمدرسة المساعدة حوراء حامد لطيف.
إذ استهل -إبراهيم – محاور الندوة بتعريف ظاهرة التطرف بوصفها من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، مؤكدًا أن التطرف لا يقتصر على بعد واحد، بل يمثل حالة فكرية وسلوكية ناتجة عن تداخل عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية معقدة.
وفي السياق نفسه، بيّن – جاسم- أن جذور التطرف ترتبط بغياب الفهم المعتدل، وتنامي مشاعر الإقصاء والتهميش، وضعف العدالة الاجتماعية، فضلًا عن سوء توظيف الخطاب الديني والإعلامي، واستغلال الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر أفكار الكراهية والتجنيد الفكري، ولاسيما بين فئة الشباب.
ومن جانبها، أكدت – لطيف- أن التطرف العنيف يسهم في تفكك النسيج الاجتماعي، ويقوض الثقة بين الأفراد والمؤسسات، ويعرقل مسارات التنمية الاقتصادية، إلى جانب ما يتركه من آثار سلبية في الأمن الوطني والاستقرار السياسي.
فيما أكد المحاضرون أن مواجهة التطرف لا تقوم على الحلول الأمنية وحدها، بل تستند إلى استراتيجية شاملة ترتكز على إصلاح التعليم، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر، فضلًا عن تمكين الشباب اقتصاديًا وثقافيًا، وتفعيل دور الإعلام المسؤول في نشر الوعي ومواجهة التضليل.
وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بجملة من التوصيات التي شددت على أن بناء مجتمع آمن ومتوازن يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتعزيز قيم المواطنة والوسطية، والعمل المشترك بين مؤسسات الدولة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والمجتمع المدني، بوصفه المسار الأنجع للوقاية من التطرف وتجفيف منابعه.














