قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية ينظم ندوة علمية عن انتشار ظاهرة الانتحار وأسبابها وسبل معالجتها

 

نظم قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء ندوة علمية بعنوان: “انتشار ظاهرة الانتحار: الأسباب وسبل المعالجة”، الدكتورنورالدين فيصل إبراهيم والمدرسة المساعدة هنودة أحمد جاسم والمدرسة المساعدةضحى محمود عياش.

في مستهل الندوة،أوضح المحاضرون تأصيل المفهوم أن الانتحار سلوك متعمد ينشأ نتيجة تفاعل معقّد بين عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية؛ إذ لا يمكن اختزاله في سبب واحد، بل هو حصيلة تراكمات وضغوط متعددة،
ومن ثمّ، فإن معالجته تستلزم مقاربة شمولية تتجاوز التفسيرات الأحادية.

وعلى صعيد الأسباب، بين المحاضرون الاضطرابات النفسية، ولا سيما الاكتئاب والقلق والصدمات النفسية، بوصفها من أبرز العوامل المؤثرة، فضلًا عن الشعور باليأس وفقدان المعنى. وفي السياق ذاته، أشاروا إلى التفكك الأسري وضعف الروابط الاجتماعية والعزلة والتنمر، باعتبارها عوامل تسهم في تفاقم الإحساس بالوحدة.

علاوةً على ذلك، تم التطرق إلى الضغوط الاقتصادية، كالبطالة وتراكم الديون وانعدام الاستقرار الوظيفي، لما لها من أثر مباشر في زيادة مستويات التوتر النفسي.

أما من الناحية الإعلامية، فقد شددت الندوة على أهمية المعالجة المهنية الرصينة؛ إذ إن التناول غير المسؤول قد يؤدي إلى نتائج عكسية، الأمر الذي يستدعي وضع ضوابط أخلاقية واضحة عند تناول مثل هذه القضايا الحساسة.
وبالمقابل، فإن الإعلام الواعي يمكن أن يسهم في نشر ثقافة الأمل وطلب المساعدة.

وفيما يتعلق بسبل المعالجة، أكد المحاضرون ضرورة تعزيز برامج الصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تطوير خدمات الإرشاد والاستشارة النفسية، وإنشاء قنوات دعم متخصصة. إذ شددوا على أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب، وترسيخ الخطاب التوعوي الذي يعزز قيمة الحياة ويحارب اليأس.

ختامًا في ضوء ما تقدم، خلصت الندوة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والصحية والإعلامية والدينية، بما يسهم في بناء بيئة داعمة تعزز الانتماء والأمل، وتحافظ على الطاقات البشرية للمجتمع.

#كلية_التربية_للعلوم_الانسانية_جامعة_سامراء
#جامعة_سامراء