قسم التاريخ يناقش رسالة ماجستير عن مدينة فاس إبان

ناقش قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء، رسالة ماجستير بعنوان “فاس إبان الحماية الفرنسية (1912–1930)”، للطالبة رغد غزوان صبري.

إذ أوضحت الطالبة أن موضوع الدراسة يضم التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها مدينة فاس في فترة الحماية الفرنسية، مبرزةً مكانتها بوصفها إحدى أعرق المدن التاريخية ومركزًا علميًا ودينيًا وسياسيًا بارزًا.

فيما بيّنت الدراسة أن فرض الحماية الفرنسية سنة 1912 مثّل نقطة تحول حاسمة في تاريخ المدينة، إذ دخلت فاس مرحلة جديدة اتسمت بتغيرات عميقة مست مختلف جوانب الحياة. وتطرقت إلى طبيعة الإدارة الاستعمارية، وبروز سلطة المقيم العام، مقابل تقلص صلاحيات السلطان، مع ظهور الحركة الوطنية وتنامي الوعي السياسي.

على الصعيد الاقتصادي، عرضت الباحثة السياسات الاستعمارية التي استهدفت استثمار الموارد المحلية وإعادة تنظيم البنية الاقتصادية عبر إدخال نظام حديث قائم على البنوك والشركات والاستثمارات الأجنبية.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد ضمت التحولات التي عرفها المجتمع الفاسي، لاسيما انتشار التعليم الحديث وتشكّل نخبة مثقفة أسهمت في نشر الوعي الوطني.

انتهت الرسالة إلى أن مرحلة الحماية الفرنسية تركت أثرًا عميقًا في بنية مدينة فاس ومجتمعها، وأسهمت في إعادة تشكيل ملامحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.