تاريخ ترجمة القرآن الكريم في اللغة الروسية، في ندوة قسم اللغة الروسية

عقد قسم اللغة الروسية في كلية الآداب بجامعة سامراء ندوة الكترونية بعنوان ” تاريخ ترجمة القرآن الكريم في اللغة الروسية “.
والتي قدمها الأستاذ المساعد الدكتور كمال محمد دونيك -رئيس قسم اللغة الروسية في الكلية-، وذلك يوم الاربعاء الموافق ٢٤/١١/٢٠٢١، عبر تطبيق fcc.
وجاء في ملخص الندوة:

التي تضمنت دراسة موجزة لتاريخ تطور ترجمات معاني القران الى اللغة الروسية في روسيا مع تقييم تلك الترجمات، معتمدين على اراء من اطلع على تلك الترجمات.
لقد تميز الاستشراق الروسي المعاصر في مدرستين وهما مدرسة سانت بطربوغ ومدرسة موسكو بالإضافة الى الدور التاريخي لمدرسة قازان التي كانت تعنى بالدين الاسلامي.
وعند ذكر ترجمات معاني الفاظ القران الى الروسية يتبادر الى الذهن ترجمات الاكاديمي كراتشكوفسكي، والاستاذ عثمانوف والجنرال بوغوسلافسكي، وفاليريا بوروغوفنا وغيرهم.
على الرغم من اهمية هذا الموضوع فأن الكتب والرسائل في دراسة هذا الموضوع في روسيا قليلة وما كتب قبل نهاية القرن العشرين اصبح لا يلبي متطلبات العصر ومن الدراسات المتأخرة.
من المعلوم ان دخول الاسلام الى القبائل الروسية لأول مرة كان عن طريق العلاقات التجارية مع البلغار على نهر الفولغا وخوارزم، وللإسلام في روسيا الحالية جذور عميقة فقد دخل الاسلام الى روسيا قبل الديانة النصرانية نهاية القرن التاسع الميلادي’ عندما ارسل الامير فلاديمير رسالة الى الامصار مستفسرا عن الاديان ليتخذ احداها دينا للدولة وفي سنة 922م اعتنق البلغار الاسلام دينا لهم وهي دولة اقطاعية نشأت اواخر القرن 9 في اراضي تترستان الحالية.
ومن ترجمات معاني القران الى اللغة الروسية ترجمة الدكتور المير رفائيل كولييف التي قدرها العلماء المسلمون تقديرا عاليا وقد طبعت بمجمع الملك فهد لطباعة القران بالمدينة المنورة وهي مطابقة للعقيدة الاسلامية وسليمة من الاخطاء العقيدة والشرعية وقد اعتمدت هذه الترجمة الى تفاسير ابي جعفر والطبري والقرطبي والشوكاني والسعدي والشنقيطي وغيرهم من ائمة المسلمين وتم مراعاة الاساليب البلاغية والبيانية والكناية وغيرها وحرر هذه الترجمة عدد من العلماء وطلبتهم المعروفين واكد عدد من علماء الامة الاسلامية ومنهم رئيس الجامعة الاسلامية في موسكو ومجلس شورى مفتي روسيا ان هذه الترجمة تعد مرحلة جديدة في سبيل فهم كلام الله المنزل بلسان عربي مبين على النبي محمد(ص) وسوف يستفيد منه قرابة 20 مليون مسلم في روسيا.
لقد وضع المستشرق الروسي كرتشكوفسكي خطة لترجمة معاني القران وهي اعداد ترجمة اكاديمية صحيحة من الناحية اللغوية ومناسبة من الناحية البلاغية ومصحوبة بشرح شامل وفهرس ولتحقيق ذلك يجب دراسة لهجات القبائل العربية ولغة القران وطريقة نضمه وان يدرس تاريخ الحضارة العربية في الجزيرة العربية وطبيعة التعايش بين القبائل في فترة البعثة النبوية وان اغلب الدراسات في علوم القران متأثرة بمدرسة الاستشراق الروسية ، وان الدراسات المستقلة والنشاطات الدعوية للعلماء المسلمين الروس تجبر المستشرقين على الاهتمام اكثر بكتب الحديث والتاني في اصدر الاحكام و الآراء السلبية والتأويلات التي تفسد نصوص القران الكريم.
ان الحاجة الى نقض الافكار المتحاملة والمتأثرة بالديانة النصرانية والمؤيدة ضما الى اراء المدارس الاستشراقية تزداد بزيادة تأثير الاسلام والقران في العقائد والحياة اليومية للشعوب التي كانت تحت الاضطهاد الشيوعي خلال سبيعين عاما حيث عزل الاسلام عن الحياة الاجتماعية السياسية ومن الناحية الدينية ..لكن هنالك افاق في تطور علوم القران في ضل العقيدة الصحيحة بتقديم التعليم الاسلامي في روسيا وفي سائر جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق والأساتذة المتخصصين من جامعات الدول الاسلامية.