تدريسية في كلية العلوم التطبيقية تنشر مقالًا علميًا عن تقنيات الإخصاب المساعد
نشرت الأستاذة المساعدة الدكتورة حنان وليد محمد السامرائي (التدريسية) في كلية العلوم التطبيقية بجامعة سامراء/قسم التحليلات المرضية، مقالًا علميًا تناول أحدث تقنيات الطب الإنجابي المساعد.
وجاء المقال بعنوان (استخدام تقنيات أطفال الأنابيب والحقن المجهري في الطب الإنجابي)، استعرضت فيه محمد أهم الأساليب الحديثة لعلاج العقم، مبينةً أن تقنيتي أطفال الأنابيب (IVF) والحقن المجهري (ICSI) تُعدّان من أبرز الحلول الطبية التي تعتمد على تلقيح البويضات خارج الجسم ضمن بيئة مختبرية دقيقة.
إذ أوضحت أن الفرق الجوهري بين الطريقتين يكمن في آلية الإخصاب؛ ففي تقنية أطفال الأنابيب يتم وضع عدد كبير من الحيوانات المنوية مع البويضة لإتاحة التلقيح بصورة طبيعية داخل المختبر، بينما تعتمد تقنية الحقن المجهري على إدخال حيوان منوي واحد مباشرةً داخل البويضة باستخدام أدوات دقيقة، وهو ما يجعلها أكثر فاعلية في حالات العقم الشديد لدى الرجال.
وبيّنت -محمد- دواعي استخدام هذه التقنيات، والتي تشمل انسداد أو تلف قناتي فالوب، واضطرابات الإباضة، وبطانة الرحم المهاجرة، إضافةً إلى حالات فشل التلقيح الصناعي السابقة، وتقدم عمر الزوجة، وضعف جودة البويضات، فضلًا عن عقم الذكور الشديد المتمثل بقلة العدد أو ضعف الحركة أو التشوهات، وكذلك حالات العقم غير المبرر، وبعض الاضطرابات الوراثية التي يمكن التعامل معها عبر الفحص الجيني قبل الزرع.
كما تطرقت إلى المراحل الأساسية لإجراء التلقيح الاصطناعي، والتي تبدأ بتحفيز المبيض لإنتاج بويضات متعددة باستخدام أدوية خاصة، تليها عملية سحب البويضات بإجراء بسيط موجه بالموجات فوق الصوتية، ثم مرحلة الإخصاب داخل المختبر، وبعدها تنمية الأجنة في حاضنات خاصة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام، وصولًا إلى مرحلة نقل الأجنة إلى الرحم، مع إمكانية تجميد الأجنة ذات الجودة العالية لاستخدامها مستقبلًا.
وأشارت إلى أن نسب النجاح تختلف تبعًا لعدة عوامل، من أبرزها عمر المرأة وجودة البويضات ونمط الحياة، مبينةً أن معدلات الإخصاب في الحقن المجهري قد تصل إلى نسب أعلى مقارنة بالتقنيات التقليدية، خصوصًا في حالات العقم المرتبطة بالذكور، مع ملاحظة أن فرص النجاح تكون أعلى قبل سن الخامسة والثلاثين وتتناقص تدريجيًا مع التقدم في العمر.
وفيما يتعلق بالمخاطر، أوضحت محمد أن هذه التقنيات تُعد آمنة بشكل عام، إلا أنها قد ترتبط ببعض المضاعفات مثل متلازمة فرط تحفيز المبيض، والحمل المتعدد، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، فضلًا عن احتمالية الحمل خارج الرحم. كما نبهت إلى الجوانب النفسية التي قد ترافق الأزواج نتيجة تكرار المحاولات، إضافةً إلى وجود ارتفاع طفيف في بعض التشوهات الخلقية مقارنة بالحمل الطبيعي، وفق ما أشارت إليه بعض الدراسات.

