|

مقال ادبي بقلم الدكتور صباح علاوي السامرائي بعنوان (ماذا تعني كلمة عرب)

مقال متداول وهو ملفق مردود من عدة جهات كما يلي::
يتناقل الواتسبيون والفيسبكيون هذا المقال الذي
هذا نصّه:
(((((ماذا تعني كلمة عرب
ذكر أن كلمة ( عربي ) تعني التمام والكمال والخلو من النقص والعيوب وليس لها علاقة بالعرب كقومية.
فعبارة ( قرآنا عربيا ) تعني
قرآنا تاما خاليا من النقص والعيب.
و تفسير كلمة ( عُرُباً ) – بضم العين و الراء وفتح الباء – والتي وردت كصفة للحور العين في قوله تعالى:
(فجعلناهن ابكارا ، عربا اترابا لاصحاب اليمين) فوصفت الحور بالتمام والخلو من العيب والنقص .
أما ( الأعراب ) الذين ورد ذكرهم في القرآن على سبيل الذم ليسوا هم سكان البادية لأن القرآن أرفع وأسمى من أن يذم الناس من منطلق عرقي أو عنصري، ولو كان المقصود بالأعراب سكان البادية لوصفهم الله تعالى بالبدو كما جاء على لسان يوسف:*
(وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي)
إذن من هم الأعراب؟
إن ألف التعدي الزائدة في كلمة الأعراب قد نقلت المعنى الى النقيض كما في ( قسط و أقسط )
قسط : ظلم
اقسط : عدل
عرب : تم وخلا من العيب
أعرب : نقص وشمله العيب
فالأعراب مجموعة تتصف بصفة النقص في الدين والعقيدة
(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)
فإن اللغة العربية التي هي لغة القرآن ليست لغة بشرية أصلا بل هي لغة السماء التي علم الله بها آدم الأسماء كلها ثم هبط بها الأرض وكانت هي لغة التواصل بين البشر

هذه هندسه اللغه الربانيه)))))

انتهى النص المتداول
——
وللرد على هذه الخزعبلات نقول وبالله التوفيق
ابتداء فإن ما ذكره مليء بالكذب والتلفيق والتقوّل والتدليس
من ذلك قوله أن كلمة ( عربي ) تعني التمام والكمال والخلو من النقص والعيوب): هذا كذب، وأين “ذُكر” هذا المعنى؟! ومن ذكره؟! وفي اي معجم قديم او حديث؟؟
وكلمة “عرب” في جميع المعجمات لا تشير الى هذه الكذبة التي لفقها صاحبها وتلقفها الناس بلا وعي
وللقارئ العودة الى معجمات اللغة والنظر
وتاليا
لا يتفق ونصوص القرآن وما يفهم منها حسب السياق فضلاً عن أنه يتعارض مع أصول اللغة ومبادئ استنباط معاني المفردات على وفق استعمالها وتداولها من قبل أهلها الأصلاء…
ويكفي لدحض هذه المزاعم قوله تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (سورة إراهيم:4) … فكيف نفسر قوله “بلسان قومه”
اليست العربية لغة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ..؟

  • ثم أكذوبة تفسيره ( عربا اترابا) فوصفت الحور بالتمام والخلو من العيب والنقص): // كذب. إنما معناها أبكاراً متغنجات يحسنَّ الكلام والتبعل لأزواجهن.
  • ومن أوجه البؤس في الاستنباط لدرجة تثير الاشمئزاز والشفقة معاً شرح كلمة “الأعراب” أنها بدخول ألف التعدي تحول “إلى النقيض كما في (قسط=ظلم وأقسط= عدل)… وغاب عن الكاتب المسكين أن الأعراب اسم جمع ولا مفرد له ويطلق على سكان البادية وليس فعلاً أو مصدرًا يصلح للتصريف وألف التعدية لا تدخل على الاسم وإنما على الفعل الثلاثي المجرد وليس كل فعل ثلاثي مزيد فيه ألف الإفعال يتحول إلى النقيض بل يحصل ذلك في بعض الأفعال وهي محصورة عند الصرفيين والبلاغيين…
    على سبيل المثال: كرم ثلاثي لازم معناه صار كريماً أو ذَا كرم وإذا أدخلنا عليه ألف الإفعال وقلنا : أكرم فهل يعني أنه صار منزوع الكرم وذا لؤم؟!
    كلا.. بل يبقى معناه الأصلي كما هو ويتعدى إلى الآخر أي عامله بالكرم دون العكس… ثم إن ألف الإفعال (مثل الإكرام والإعزاز… الخ..) مكسورة في الاسم وتكتب بهمزة مقطوعة دائماً ولا تفتح إلا في صيغة الماضي لا غير). وعليه فلا علاقة بين “الأعراب” و باب “الإفعال” الصرفي أي علاقة مشتركة حتى يقاس أحدهما على الآخر…
    *ثم ان القرآن نعم أرفع وأسمى من أن يذم الناس من منطلق عرقي أو عنصري): لكن من حماقة هذا الذي كتب، أنه فسر القرآن بهواه وعلى وفق عقليته البائسة
    ناهيك عن ان الأعراب في هذه الاية جاءت معرفة، إذ أن الآية كانت في أعراب من بني أسد بن خُزيمة، وقد أسلموا خوفاً ثم ادعوا الإيمان في وقتها، فأنزل الله عز وجل بيان أمرهم.
  • واما قوله ((ولو كان المقصود بالأعراب سكان البادية لوصفهم الله تعالى بالبدو كما جاء على لسان يوسف: (وجاء بكم من البدو)))))
    فهو كلام بالغيب كذب، وتقوّل على الله عز وجل بلا دليل
  • وعودا على قوله تعالى:
    (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)
    حين يخاطب العرب هل تكون المقابلة بين لغة الاعاجم وهم قوم وبين معنى ام مع لغة قوم
    وهم (العجم والعرب)؟؟
    والامثلة على ذلك كثير والايجاز يناسب النابهين
    وختاما فان تكرار عربية القرآن فلأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها ، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس; فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات على اشرف الرسل

موضوعات ذات صلة