كلمة السيّد رئيس جامعة سامراء في مؤتمر الجمعية اللبنانية للعلوم والأبحاث الدولي
مَثّل الأستاذ الدكتور صباح علاوي السّامرائي –رئيس جامعة سامراء-، الجامعة في مؤتمر الجمعية اللبنانية للعلوم والأبحاث الدولي الثاني الموسوم ” مستقبل الكيان الصهيوني بين القراءات التراثية والواقع المتغيّر “، والذي عُقد باستضافة من جامعة الجنان في لبنان، وبمشاركة جامعة سامراء، والجامعة الإسلامية بفلسطين، وكلية الدعوة الجامعية للدراسات الإسلامية في لبنان، عبر تطبيق زوم، في يوم الجمعة الموافق 4 تشرين الثاني 2022، وذلك من خلال كلمته التي جاء فيها:
” الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم…
والصلاة والسلام على الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير الأمم…
الأخوة المشاركون جميعًا من مشارق الأرض ومغاربها كل بحسب مقامه ومكانه ومكانته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
استميحكم عذرًا أن أتكلم بينكم، ومنكم وفيكم من هو أولى مني من أهل الرباط والجهاد والثبات في أرض الكرامة، لذا فكلمتي تدور في طيّات معاني الأعتذار عن تقصيرنا أمام أهلنا في فلسطين الحبيبة، ولن أدخل في صلب العنوان لهذا المؤتمر الطيب، فكلمات الأخوة وأبحاثهم ومداخلاتهم تغنينا جميعًا أن نتطفل على أهل العلم، وإن أحببت أنْ أشير إلى شيء فحسبي أنْ أشير إلى أن الحديث عن مستقبل الكيان الصهيوني يجرّني جرًا للتفكير إلى مآلات مستقبل المتصهينين ممن باع دينه، وتاريخه، وذمته، فهذه أحسبها ألعن من مستقبل الكيان ذاته،
وعودًا إلى ما وددت البدء به، ولاسيّما بعد أن قرأت أنّ كلمتي تابعة لكلمة رئيس الجامعة الإسلامية بغزة أعزها الله وأهلها، وددت أن أتلوا أبياتًا كتبتها عن هذه المدينة الطيبة المجاهدة منذ مدة، وتلَمَسْت الآن فرصة أن ألقيها على مسامع من أود في قرارة نفسي أن أسمعها لهم، وهي تحت عنوان (غزة الآلالم عذرا):
غـــزة الآلام عـذرا = فســـهام الغدر تترى
وإذا عيني أشـــاحت = ما غدا المــستور سرا
كم رضيع مات صبـرا= من حصـار الظلم غدرا
وشـقـيق الروح منـي = صـار في الجنات طيرا
ما عذرت النفس يـوما = فتقـبـل مـنـي عذرا
فالـذي قد كان يخـفى = عـاد في الأجـفان جهرا
غزة قالت ســلامـا = ســألاقـي الآه حـرى
وأنـادي في ســهادي = كـل من قد عاش حرا
قد أحـال الـغدر داري = في ربوع الأرض صفرا
وأحــالـوا ذكريـاتي = لـركــام الحـقد جمرا
تلـك داري دمـروها = وربيــعـي صار قفرا
حتى حلمي صــادروه = ورغيـد العيش قسـرا
دمعتي ســر دفـيـن = تــروي للأيام عسـرا
هذه الآهات نشــوى = لا تـبـالي كيف تـذرى
ترفـع الضر بصـمت = فـكـرام الخـلق أسرى
عند أوغـاد أذاعــوا = من مقـيت الــذل كفرا
غزة يا كــل فـخـر = صـرت في الأيـام ذكرا
جاءك الباغي جهـولا = ينـحـر الأزهار نـحرا
ما أطاق العيــش إلا = فـي جحور الظلم شـرا
همجـي الفـكر أبـدى = فـي سـماء الحقد مكرا
غـزة الإيـمان عـذرا = فـاقـبـلي ما كان عذرًا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”
وقد لاقت كلمة السيّد رئيس الجامعة الترحاب والصدى في نفوس المشتركين والباحثين، الذين أعربوا عن بالغ شكرهم وعرفانهم إلى ما أدلى به الأستاذ الدكتور صباح علاوي؛ شاكرين حضوره ورفعة ذاته، راجين أن تكون هذه المناسبة بوابة تفتح لعدة مشاركات قادمة لكوادر جامعة سامراء في المحافل العلمية؛ ولاسيّما بعد أن نالت مكانةً مهمةً في سنواتها الاخيرة بأفئدة العديد من الجامعات العربية والإسلامية وحتى العالمية.
