رئيس قسم الإعلام ينشر مقالًا عن تأثير التفاهة على الطلبة في مجلة الفراهيدي
نشر الأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل (رئيس قسم الإعلام) في كلية الآداب بجامعة سامراء، مقالًا بعنوان “الطلبة ونظام التفاهة” في العدد الرابع من افتتاحية مجلة الفراهيدي، الصادر في كانون الأول 2025.
وتضمن المقال، إيضاح أنواع واشكال التفاهة ومواقع كثرتها، وفق المضمون الآتي “يتبادر إلى ذهن القارئ وهو يلحظ عنوان “نظام التفاهة”، مباشرة كتاب المفكر والفيلسوف الكندي، الآن دونو، الموسوم: “نظام التفاهة” الذي يروي في متونه واقعًا مريرًا تعيشه البشرية في العصر الحالي، هذا الواقع الذي سيخلق مشكلات لا تُحمد عقباها؛ ولا سيما بعد أن سيطر التافهون على كل مفاصل الحياة، ومدّت التفاهة أذرع سيطرتها في كل اتجاه وميدان، من الميدان الأكاديمي، الى السياسي، الى الإقتصادي، ثم التجاري، والمالي، مرورًا بالإعلامي، والفني، وصولًا الى الأخطر وهو الجانب الإجتماعي، الذي تتشكل فيه أوجه الحياة وتتكون بداخله الأجيال، أصبح بعد ذلك مرتعًا للتفاهة، والتسويف، والضياع الزمني الذي يعيشه الجيل المعاصر، وربما حتى أبناء الجيل السابق يسقطون في مستنقع التفاهة من دون شعور، أو ربما بشعور وإدراك، وربما لغاية اللحاق بركب المسيطرين على النظام الحياتي في هذا الزمن المشوّه”.
في سياقٍ متصل، أشار- مولود- إلى أن “الأمر لم يقف عند هذا الحد، أو ذاك المجال، بل انسحب إلى الطلبة، وبمختلف مستوياتهم ومراحلهم، هؤلاء الذين تعتمد عليهم البلدان وحكوماتها الرصينة في إعداد أجيال قادرة على إدارة المراحل الحياتية المقبلة، يسقطون في وهَم التفاهة، وفي مستنقع الهدر المعرفي، وفي فخ السذاجة، وفي رصيف التسطيح، أنهم يستقبلون موادًا ركيكة، ويخسرون أوقاتهم بالفوارغ من الأشياء، وأنهم يتعرّضون إلى إفراغ العقل، واستفراغ البناء العلمي الذي يكون في أهم مراحل بناءه”.
في ختام المقال، أوضح- مولود- أن التفاهة “سطت على عقول الجيل الحالي، واجتثت المضامين العلمية، والقيمية، والثقافية من أدمغتهم، وعوّضت فصوص الدماغ بالأشياء التافهة التي تقود الجيل -أغلبه- إلى هاوية الضياع، هذه الكارثة التي يجب أن يعيها أولياء الأمور، ويجب أن يفهمها الجيل الحالي، ويدرك أنه أمام موجة كبيرة من الغرق في المحتوى التافه – بغض النظر – عن شكله، ونوعه، ومرسله، وأن ينتبه الطلبة حصرًا إلى أن فرص التعليم لا تتكرر، والسنوات والأشهر والأيام التي يخسرونها لن تعود مهما فعلوا، وهي فرصة من أعمارهم لن تعود؛ لذلك نحتاج أن نفيق، ونصحو، ونعي قيمة العمر، ومرحلة الدراسة، وأن نبتعد عن التفاهة قدر الممكن والمس
تطاع”.
