ندوة بكلية الإدارة والاقتصاد تُبيّن دور المرأة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية

عقدت كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة سامراء، ندوةً علميةً بعنوان ” المرأة ودورها الاجتماعي والاقتصادي “، وذلك في يوم الأربعاء الموافق ٢٢ شباط من العام الجاري، في قاعة الكلية.

وألقى الندوة الأستاذ الدكتور نزهان محمد السهو ( عميد الكلية )، والمدرسة المساعدة مروة عبد جوير ( التدريسية ) في الكلية، اللذان بيّنا أن المرة قد أصبح لها دور اجتماعي كبير في شتى المجالات، وذلك بناءً على مؤهلاتها العلمية والثقافية والاجتماعية؛ إذ تنوعت أدوارها في المُجتمع على مُختلف الأصعدة سواء أكانت في الرعاية أم الدعم أم التعليم، أم في مجال العمل والوظيفة.

إذ غدا دورها كشريكة في إدارة المجتمع وتحمل شؤونه، ولاسيما أنها تؤدي أعمالًا منزلية في إطار مسؤوليتها، وبذلك لا يمكن تهميش دورها الذي يمثل طاقة إيجابية للمجتمع، وهذا يستدعي تعزيز دورها ومساندته بشكل دؤوب ومستمر، ومنها الحقوق كافة؛ لكي تستطيع أن تنخرط في شؤون البناء والتنمية على نحو فعال وحيوي، فالإحصاءات تشير إلى أن تعليم المرأة وتمكينها من العمل انعكس إيجابًا على الأسرة، سواءً في الأمور التربوية أو الاقتصادية أو الصحية، فأصبحت المرأة في أغلب الدول تشكل قوة ديناميكية داعمة للتطور والتحول في المجتمع، لذلك من الجدير التأكيد على أهمية تمكين المرأة لكي تكون قادرة على القيام بأدوارها بفاعلية، والمقصود بالتمكين هي العملية التي تُشير إلى امتلاك المرأة للموارد وقدرتها على الاستفادة منها وإدارتها؛ بهدف تحقيق مجموعة من الإنجازات للإرتقاء بالفرد والمجتمع.

من جانت آخر، سعت الندوة إلى شرح دور المرأة في سوق العمل العربي نظرًا لكونها تُشكّل جزءًا لا يُستهان به من المجتمعات العربيّة، إذ تُشكّل ما نسبته 30% من السكان و23% من الطلاب الجامعيين، ولكنها بالرغم من ذلك لا تتجاوز نسبتها 9% من الأيدي العاملة، وهذا يتطلب تشجيع المرأة على المساهمة في سوق العمل من باب مكافحة الفقر، ورفع المستوى المعيشي للسكان من خلال دعم ميزانيّة الأسرة بما يوفّره عمل المرأة لها من دخل، وخاصةً إذا كانت هي المعيل الأساسيّ للأسرة.

وقد طرح في الندوة قُبيل ختامها مجال تمكين المرأة عربيًا، الذي أخذت فيه المنطقة العربية المرتبة الأخيرة في المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2017. وعند المقارنة بعام 2006، لوحظت أعلى التحسّنات في المؤشر الفرعي للتحصيل التعليمي، بينما حظت المؤشرات الفرعية للمشاركة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي بأدنى التحسّنات. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يشارك سوى 20.5% من النساء في القوى العاملة. وهنا تشير التقديرات إلى أن 33% من النساء في المنطقة يشاركن في العمالة الهشة مقارنةً بنسبة 23% للرجال. وتُمثَّل المرأة تمثيلًا زائدًا في المهن ذات الأجور المتدنية، بينما يوجد عدد قليل جدًا من النساء في المناصب العليا في المنطقة، ويعود السبب الرئيس وراء انخفاض معدلات المشاركة النسائية في القوى العاملة في المنطقة إلى مجموعة كبيرة من العوامل المترابطة، والتي لا مجال لذكرها في اوقات هكذا ندوات.

موضوعات ذات صلة