كليّة الآداب في جامعة سامراء قدّمت رفضَ الطلاق وقبوله، وانعكاس ذلك على المجتمع
نظّم قسم التاريخ في كليّة الآداب/جامعة سامراء، ندوةً حضوريةً بعنوان ” الطلاق في الإسلام بين القبول والرفض وأثره في المجتمع الإسلامي “، وذلك في يوم الاثنين الموافق ٩ ايار ٢٠٢٢م، في إحدى قاعات الكليّة.
وقد ألقاها الذوات:
-أ.م.د.سهاد فاضل عباس -م.د.صدام حسين خضير وأدار الندوة أ.د. علاء طه ياسين.
استعرضت الندوةُ الطلاقَ في الحالة الاستثنائيّة، فالزواج واستمراره هو الأصل في حياة الزوجين بالإسلام، وأنّ عدم تطبيق أحكام الإسلام هي من أهم عوامل ازدياد الطلاق، بل إنّ فقهَ الطلاقِ جاء للحد منه، وفي بقاء المرأة المطلقة رجعيًا في بيت الزوجيّة، وأنّ غياب أهل الإصلاح الاجتماعي كان سببًا أيضًا في ازدياد حالات الطلاق، على أنّ الطلاق حين يحصل، فإنه ينبغي أن يحصل بالرضا لا بالعداوة والتقاضي في المحاكم، والادعاءات الكاذبة والافتراءات التي يعلم صاحبها أنه فيها كاذب.
وجاء اختيار هذا الموضوع المهم بسبب تزايد معدّلات الطلاق في العراق، الأمر الذي يُثير مخاوفًا جديّةً في المجتمع، فيما يعمَد القضاء العراقي ومحاكم الأحوال الشخصيّة إلى إصدار بيانات حول الحالات والجهود المبذولة لتشكيل لجان صلحٍ بين الأزواج قبل أن تحسم المحكمة الفرقة بينهم. ويعيد خبراء ذلك التزايد إلى أسباب عدّة، لعلّ أبرزها الزواج المُبكّر وتأثير مواقعَ التواصل والتكنولوجيا الحديثة بالإضافة إلى الفقر والبطالة والإدمان على المخدرات وتدخّل الأهل في حياة الأزواج. ويفيد التقرير الأخير للسُلطة القضائيّة، الذي صدر في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بأنّ “حالات الزواج في العراق خلال شهر أغسطس/ آب بلغت 23 ألفًا و500 حالة زواج، فيما بلغ عدد حالات الطلاق في الشهر نفسه نحو 6250 حالة طلاق، أي بنسبة تقارب 30 في المائة من إجمالي عدد حالات الزواج، بحيث تقع كلّ يوم 210 حالات طلاق تقريبًا بواقع تسع حالات في الساعة الواحدة”.
ويُحكى عن زيجات انتهت بالطلاق بعد أقلّ من شهرٍ واحدٍ، مع الإشارة أنّه كان في الإمكان حلّ كلّ أسباب الطلاق.


