|

جامعة سامراء تنظّم جلسة حوارية للحد من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب

نظّم قسم الإعلام والاتصال الحكومي في رئاسة جامعة سامراء جلسة حوارية، في “الحد من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب” بالشراكة مع كليات الآداب والتربية والعلوم الإسلامية في الجامعة، ومديريتا الأمن الفكري والشرطة المجتمعية في سامراء، إضافة إلى منظمة تدارك لحقوق الإنسان والديموقراطية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 12 شباط 2025، بالتزامن مع (اليوم الدولي لمكافحة التطرف الفكري عندما يفضي إلى الإرهاب).

وحضر الجلسة السيد مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية، الأستاذ الدكتور (كمال حسين أحمد)، وبعض معاوني عمداء الكليات، والتدريسيين، كذلك عدد من الموظفين، وطلبة كليات الجامعة.

إذ سعى منظمو الجلسة لتوعية الطلبة والمجتمع الجامعي بشكل خاص، ومجتمع المدينة بشكل عام، في آليات مواجهة التطرف العنيف عندما يفضي إلى الإرهاب، وطرائق التعامل مع المتطرفين في الفكر والفعل والسلوك، وتبيان دور علماء الدين، والجهات الأمنية في التوعية وتطبيق القانون، علاوة على مهام الأكاديميين والمتخصصين في العلوم النفسية، كذلك دور وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في المواجهة.

بدوره افتتح الجلسة الأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل (رئيس قسم الإعلام) في كلية الآداب، بالحديث عن دور الإعلام في مواجهة التطرف، عبر إنتاج البرامج الهادفة لمواجهة الأفكار المتطرفة، ونشر الأفكار المعتدلة عبر نشاطاتها الإعلامية، ومجابهة التطرف بأشكاله كافة.

من جانب آخر تطرق الأستاذ المساعد الدكتور رشيد أحمد محمد (رئيس قسم العلوم التربوية والنفسية) في كلية التربية، إلى الطرائق الصحيحة في مواجهة التطرف، بضمنها التحصين النفسي، والتماسك الأسري، واخذ دور المتخصصين بالعلوم النفسية في توعية المجتمع، لا سيما فئة الشباب، والتخفيف من حدة طباعهم وتوضيح الرؤى لهم.

فيما بيّن الدكتور وليد متعب علي (التدريسي) في كلية العلوم الإسلامية، المهمة التي تقع على عاتق أئمة المساجد، وعلماء الدين، في توضيح المسائل الفقهية، ونشر الوسطية والاعتدال بين الناس، وأن ابتعاد الناس عن الدين وفهمهم الخاطئ، أدى بهم لتبني الأفكار المتطرفة، إذ أن الإسلام هو دين التسامح والوسطية والرحمة، ولا يمكن للدين أن يدعو للتطرف.

من جانب قانوني أوضح العقيد عبد الكريم عمر حمادة (مدير الشرطة المجتمعية في سامراء)، أن الجهات الأمنية في المدينة، تعمل على مواجهة المتطرفين، لا سيما التطرف الذي يؤدي إلى الإرهاب بأشكاله كافة، ذاكرًا بالوقت نفسه حالات عدة أٌبلغ عنها، تمثلت بالإرهاب والتعنيف، ومنها الانتحار، كان أساسها التطرف الفكري، كان أغلبها من الشباب، الذين يتمتعون بالاندفاع الشديد وحب التجربة.

في سياق منفصل ذكر السيد مصطفى عبد الواحد حميد (المدير التنفيذي لمنظمة تدارك لحقوق الإنسان والديموقراطية)، عمل منظمات المجتمع المدني في مواجهة التطرف العنيف، بخاصة منظمات حقوق الإنسان، التي يبرز دورها في تحقيق العدالة الاجتماعية، والحفاظ على حقوق الانسان، وتبيان الفوارق بين حرية الرأي والتعبير، وخطاب الكراهية الناجم عن التطرف العنيف.

وختمت الجلسة بتوصيات عدة كان أبرزها ما طرحه الدكتور أيمن صالح مرعي (التدريسي) في كلية العلوم الإسلامية، هو اخذ الدين الحنيف من علماء الدين الثقاة، المعروفين بالاعتدال، وعدم الانجراف وراء ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تبني الأفكار الدخيلة على المجتمع والدين من مشاهير تلك المواقع، كذلك تفعيل القوانين الرادعة للمتطرفين، ومواجهة خطابات الكراهية، والتصدي للنعرات الطائفية.

بدوره قدّم -المساعد العلمي- شكره لمنظمي الجلسة، والمحاضرين فيها، داعيًا الجميع للتحلي بروح التسامح، والتعايش السلمي، ونشر المحبة بين أوساط المجتمع.

يشار إلى أن هذه الجلسة جاءت ضمن سلسلة النشاطات التي تسعى لها جامعة سامراء؛ بغية تحقيق البرنامج الحكومي، وتنفيذًا للتوجيهات الوزارية ضمن خطة الاتصال الحكومي.

موضوعات ذات صلة