جامعة سامراء- التنمر في الرواية العراقية، بحث لتدريسية من كلية الآداب ينشر في جريدة البيئة الجديدة
نشرت الاستاذ المساعد الدكتورة سهام حسن السامرائي، القسم الأول من بحثها الموسوم بـ ” التّنمُّر في الرواية العراقية رواية مالم تمسسه النار لعبد الخالق الركابي أنموذجاً “، وذلك في جريدة (البَيِّنة الجديدة) العراقية التي تصدر في بغداد. وجاء ذلك ضمن عددها الصادر يوم ٢٠٢١/٩/٢٠، ووفقا لما اكدته -السامرائي- ” أن البحث ستلحقه بقية الأقسام تباعا، في الاعداد القادمة “.
ملخص البحث هو التنمّر : ظاهرة ليست بالجديدة في حقل الدراسات النفسية فهي شكل من أشكال الإساءة والإيذاء.
أو هو عدم التكافؤ في القوة بين شخصين أو أكثر أو بين مجموعة وأخرى. ولا يقتصر التنمّر على فئة أو طبقة من دون غيرها أو على مكان من دون آخر، بل هو يمتد ليشمل أيَّ مكان يتشارك فيه البشر، مثل المدرسة والجامعة، وأماكن العمل، والمنازل، فقد يحدث من رئيس العمل أو الزميل، وأحيانًا من قبل الزوج على زوجته أو الأب على إبنه، أو الأخ على أخيه، أو تنمّر الدول على شعوبها أو على دول أخرى وذلك بفرض القيود والممارسات القمعية بما يسمى( التنمّر السياسي ) .
ولما كانت الرواية تقوم بالدور التنويري في المجتمع كأية أداة ثقافية فاعلة وإن كان على المستوى النظري ولما كانت الرواية تطرح موضوعات أخلاقية، واجتماعية، وسياسية، ودينية، ونفسية، وعاطفية مختلفة؛ لأنها امتداد للواقع الذي يعيشه المجتمع، كانت بحق مرآة للمجتمع بتفاصيله كلها المرضي عنها وغير المرضي عنها.
وتأسياً على هذه المعطيات طرحت رواية( مالم تمسسه ) لعبد الخالق الركابي قضية إجتماعية نفسية من خلال( تنمّر ) الرجل وأثره على المتنمّر عليهم، وهذا التنمّر أخذ أبعادًا واضحة تتموضع خلف جدران المنزل تارة لتلقي بظلالها على الأسرة، وتارة أخرى تأخذ بعدًا مرمزًا يختفي حول فرضيات المنهج السيميائي فتتواشج من خلال المسميات الدالة على حقب زمنية وأماكن كانت مستعمرة وكل هذا يظهر تشظي البعد التّنمّري.

