تدريسي بكيلة التربية يقدم بحثًا حول ثقافة تعاون الجامعات ودورها في تنمية الخبرات
قدم المدرس المساعد محمد خليل جاسم –التدريسي- بقسم الجغرافية في كلية التربية/ بجامعة سامراء بحثًا بعنوان ” ثقافة التعاون المشترك بين الجامعات ودورها في تنمية الخبرات على مستوى الدراسات العليا “، وذلك ضمن حلقة نقاشية عقدتها كلية علوم الهندسة الزراعية بجامعة بغداد، في يوم الثلاثاء الموافق 6 كانون الجاري.
وبيّن الباحث: أن التعاون بين الجامعات أصبح ضرورة ملحة على جميع المستويات الإدارية والأكاديمية والإنسانية والحضارية؛ لاسيما وأن تبادل الخبرات يؤدي إلى عملية تطوير مشتركة تستفيد منها العقول المفكرة والمنتجة من المجتمعات البشرية متنوعة؛ لأنها تحقق بشكل طبيعي تطويرا في مجالات العلوم المائية والعلوم المجاورة الأخرى، فهذا التعاون لم يعد مشكلة صعبة في زمن التواصل الكوني السريع الذي يطال العالم عبر شبكات الاتصال الإلكترونية التي تغطي أرجاء الكون؛ إذ يكفي أن تبادر الجامعاث إلى تطوير ذاتي، فتكون قد هيأت المناخات المناسبة لإنشاء مراكز للحوار العالمي، وبدأت الخطوات الأولى في هذا المضمار.
إذ أن معرفة هذه الجوانب من حياة الشعوب تزيل الحواجز النفسية التي يقيمها الجهل بين البشر، وتتمكن من الخطاب الحواري، التي يمثلها العمل الجامعي التربوي، القائم على مستويات حضارية تستند إلى قناعة تامة بالقيمة المثلى للإنسان روحيًا وفكريًا ووجوديًا، وهذا يحتاج إلى النضال والتضحية والمثابرة، وبخاصة من قبل جهود المفكرين والنخب الذين يعانون مشكلات الكون في ضمائرهم ووجداناتهم وأمانيهم أكثر مما تعانيها الفئاث البشرية الأخرى.
وقد أضاف ملخص محتوى البحث أن التعليم العالي هو عملية صناعة لأجيال المستقبل وأن استثمار هذا النوع من الصناعة هـو أفضل أنواع الاستثمارات، وأكثرها فائدة لأن المؤسسات التعليمية تعمل على تغذية المجتمع بقيادة مستقبلية في المجالات كافة، ويختلف دور الجامعة في هذا المجال من بيئة إلى أخرى، فالجامعات في الدول المتقدمة على سبيل المثال والموجودة في بيئة صناعية تهتم بالتخصصات الصناعية وان الجامعات الموجودة في بيئة زراعية تهتم بتخصصات وبحوث تهتم بتحسين المجال الزراعي، وهذا ما يدل على أهمية ما يمكن للجامعات أن تفعله في تطوير المجتمع على مختلف القطاعات وما يمكن أن تفعله للبيئة التي تكون فيها، وبهذا تعد برامج الدراسات العليا من الأمور الأساسية في مواكبة الجامعات للتطور والتقدم العلمي المشترك الذي يعكس مدى إمكانية الجامعة من توافر الفرص في إعداد البرامج المهمة والتي تعكس الصورة الفعلية لجهود تلك
الجامعة.


