تدريسية بجامعة سامراء تُصدر كتابًا حول جذور الصراع المصري اليهودي

أصدرت الدكتورة فاتن عبدالسلام مزعل –التدريسية- في كلية التربية بجامعة سامراء كتابًا بعنوان ” الجذور التاريخية للصراع المصري اليهودي “، وذلك عن دار قراطيس للطباعة والنشر والتوزيع العراقية، وبطبعته الأولى للعام 2022 الجاري.

ويتضمن الكتاب دراسةً لمدة زمنية مهمة في تاريخ مصر، ولاسيما أن يهود مصر -على مر العصور- أدوا دورًا حيويًا ومهمًا في الحياة المصرية، وكانوا جزءًا من نسيج المجتمع وثقافته، إذ جاء اليهود إلى مصر مع هجرة أبناء يعقوب، وقد تزايد قدومهم بعد قيام الملك البابلي نبوخذ نصر، بقتالهم وهزيمتهم وتدمير هيكل سليمان في أورشليم.
وبعد ذلك تكونت الطائفة اليهودية في مصر، وشملت طائيفتين رئيسيتين، وكانت الطائفة الأولى، الربانيين الذين يمثلون الطائفة الأكبر في مصر وفي العالم ويطلق عليهم التلموديون، أما الطائفة الثانية فهم القرائين والتي نشأت في القرن الثامن، وكانوا مندمجين مع المصريين المسلمين والمسحيين، وسيطروا على الأنشطة المالية فتولى بعض منهم مسؤولية إدارة البنوك، وتولى آخرون منصب الملتزمين بجباية الضرائب أو مهمة الإشراف على المخازن، وفي الوقت ذاته عمل بعض اليهود بإقراض التجار والمواطنين بفوائد باهظة مما أدى إلى جنيهم أرباحاً طائلةً.

كذلك استعرض الكتاب كيف جاء العصر الفاطمي ليكون من أزهى عقود اليهود في مصر باستثناء الجزء الأخير من حكم الحاكم بأمر الله، إذ يعد العصر الفاطمي أكثر العصور التي شهدت فيه حياة يهود مصر ازدهارًا غير مسبوق، لكن الحال تغير في عصر جمال عبد الناصر؛ بعد أن زاد الصراع بين مصر وإسرائيل زيادةً شديدةً وبداية مع قيام دولة إسرائيل ودعوتها لليهود من جميع أنحاء العالم للهجرة إليها، بدأ المسلمون في حرق محلات يهودية شهيرة لأنهم كانوا من أغنياء مصر في ذلك الوقت مثل، شيكوريل وعدس وغيرها، وبعد انتصار مصر في حرب أكتوبر 1973 رُصِدت بعض محاولات النزوح لمصر من قبل عدد قليل جدًا من العائلات، ولكن طبقًا للدستور المصري بحصول هؤلاء اليهود على الجنسية الإسرائيلية فأنهم يُجردوا من الجنسية المصرية بصورة نهائية، وبذلك رُفِضت طلبات النزوح وترحيل اليهود من الحدود المصرية.

وعرضت المؤلفة ازدهار اليهود في مصر خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر، والنصف الأول من القرن العشرين، إذ شرحت بزوغ عدة نجوم في سماء الاقتصاد المصري من اليهود، وربما كانت من أبرز العائلات اليهودية التي أدت دورًا كبيرًا في الاقتصاد المصري هي عائلة موصيري، وقطاوي، وشيكوريل، مما يعني أن الطائفة اليهودية لم تسيطر على الاقتصاد المصري ولكن عدة عائلات يهودية استغلت علاقاتها في الداخل والخارج والقوانين المحابية للأجانب وجنت ثروات طائلة مكنتها من التوسع أكثر وأكثر والسيطرة على جزء كبير من الاقتصاد المصري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً