تدريسية بجامعة سامراء تلقي دورةً تدريبيةً بالتعاون مع جامعتي ميسان والموصل

ألقت الدكتورة حنان محمود عبدالرحيم -التدريسية بقسم التاريخ ومسؤولة وحدة تمكين المرأة في كلية التربية- بجامعة سامراء، دورةً تدريبيةً إلكترونيةً بالتعاون مع جامعتي ميسان والموصل، ومنصة كريم الإلكترونية، وقد جاءت الندوة بعنوان ” طرق تفكير المرأة وتغير التفكير للتأهيل والمساواة في المجتمع العراقي “، التي استمرت ليومي ٨-٩ شباط الجاري، عبر منصة جوجل ميت.

وطُرح في يوم الدورة الأول التعريف بمفهوم تمكين المرأة، والذي يعني توظيف السياسيات العامة والإجراءات التي تسعى إلى دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية أو غيرها، وصولاً إلى مشاركتهن في صنع القرارات التي لها تأثير مباشر على المجتمع ومؤسساته المختلفة، فضلًا عن كونه التحكم في العلاقات الإنتاجية التي من خلالها تمكن المرأة في المساهمة اقتصاديًا واجتماعيًا، وبما يحقق رفاهية الأسرة وتقدم المجتمع، وكذلك هناك من يركز على مفهوم التمكين بمعنى تدريب المرأة وتوفير الخبرات الفنية والمهنية لها حتى تستطيع أن تجد فرص عمل وأن تسهم في مسيرة التنمية.

من جانب آخر، بيّنت الدورة وضع المرأة العراقية، والتحديات المجتمعية التي تواجهها، فيما تعيش ملايين النساء حول العالم تحت سيطرة مجتمع أبوي ذكوري بحت يُشكلها ويُقيمها ويحدد ما يجب أن تكون فيه وما لا يجب، ويَحد من قدراتها ومَقدرتها، بل ويقلل من قيمة ما تصنع وتحقق مهما بلغ ذلك الذي حققته من أهمية وفائدة لذاتها وللمجتمع الذي تعيش فيه.

وأضافت: أن هناك عشرات بل مئات من القضايا التي هي موضع اهتمام العالم، التي من أهمها قضايا المرأة والطفل، فمنذ طفولتها تبدأ الفتاة بتلقي الإشارات من قبل أسرتها وتبدأ معها مرحلة أنتِ فتاة لا يجب أن تفعلي كذا، بل يجب أن تفعلي ما يراه المُجتمع صوابًا!، مركزةً بذلك على أهم القوانين التي حالت دون مواصلة المرأة في الحصول على حقوقها، وبذلك يجب التركيز هنا على دور القانون حسب ما جاء به المشرع العراقي، إذ نصت المادتين (396، 397) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة (1969) تضمنت المادة (396) على أنه:

1– يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس من اعتدى بالقوة أو التهديد أو بالحيلة أو بأي وجه أخر من أوجه عدم الرضا على عرض شخص ذكرًا أكان أم أنثى أم شرع في ذلك.

أما اليوم الثاني فقد استعرضت أهم المعوقات التي تواجه المرأة منها المعوقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية وحالات التهميش وعدم أخذ دورها في المجتمع، وقد خلصت الدورة إلى جملة توصيات يمكن إيرادها فيما يلي:

1- تصحيح الصورة السائدة عن المرأة في المجتمع عن طريق تقديم المناهج الدراسية والبرامج التلفزيونية وجميع وسائل الإعلام التي ترفع من قيمتها ودورها المهم في تشكيل حياة المجتمع.
2- العمل على تدعيم وترشيح المرأة في الحياة السياسية والمناصب القيادية داخل مؤسسات الدولة السيادية.
3- تصميم البرامج التدريبية لزيادة ثقة المرأة وقدراتها الإدارية؛ لكي تتمكن من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة.
4- إجراء البحوث العلمية في مجال تمكين المرأة؛ من أجل الوقوف على العوامل الحقيقية التي تقف وراء عدم تمكين المرأة العراقية اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا.
5- توعية المجتمع بأهمية التنمية الإدارية للمرأة في تقدم المجتمع، وتطور عناصره، وتحقيق أهدافه.
6- وضع القوانين المشجعة للمرأة العراقية على مشاركة الرجل في أداء الواجبات والحصول على الحقوق.

وقد شهدت وقائع الدورة التدريبية حضورًا واسعًا من قبل المعنيات بالشأن النسوي، فضلًا عن عدد من الشخصيات الذين يقفون إلى جانب دور المرأة الريادي في المجتمع.

Similar Posts