الأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل يصدر كتابًا بعنوان تفكيك الخطاب المرئي للتلفاز في الدراسات الإعلامية المعاصرة
صدر للأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل (مدير) قسم الإعلام والاتصال الحكومي في جامعة سامراء كتابًا بعنوان ” تفكيك الخطاب المرئي للتلفاز –دراسات إعلامية معاصرة- “، وذلك عن دار أمجد للنشر والتوزيع، بطبعته الأولى في العام 2023.
وقدم الكتاب طيفًا من الدراسات المعرفية ويفكك بعض الظواهر التي تحدث في المجتمع جراء ما تطرحه وسائل الإعلام، وما يجري من أحداث داخل البيئة الاتصالية التي يعيشها الإنسان، إذ جاء الفصل الأول متضمنًا دراسة ميدانية حول ما يتعرض له الجمهور العراقي من مواد درامية، سواء كانت بالتلفاز أو بتطبيق يوتيوب. وهي تهدف إلى معرفة الأنماط التي يفضلها الجمهور، ولاتجاهات التي تؤثر فيه، وذلك عن طريق دراسة أجريت على عينة من الجمهور العراق المهتم بمشاهدة الدراما؛ ولاسيما مع الاختلاف الواضح بين الشاشة الثابتة والشاشة المحتركة، والفرق بين الجو العائلي والجماعي للمشاهدة، مقارنةً بالخصوصية المتوافرة في الشاشة الصغيرة أو المتحركة باليوتيوب، فضلًا عن وجود عنصر الأريحية بالمشاهدة والحركة. مقارنةً مع الاحساس بالمشاهدة مع جمهور أوسع، ومع الأسبقية في المشاهدة، وفي الجهة الأخرى التفصيلات التي جاءت موسعة في هذا الفصل.
أما الفصل الثاني فطرح دراسة تجريبية لواحد من أهم الأنواع البرامجية، المتمثلة
ببرامج الواقع، التي شكلت حضورًا مهما بالعالم العربي في السنوات الأخيرة، وبخاصة
في معالجتاها لموضوعات مهمة. بيد أن هذه الدراسة ذات المنهج التجريبي، أو كما يرى البعض – شبه التجريبي. ففي تعليلهم أن الدراسات الإنسانية لا تقاس تجاربها، فهذا الفصل بدراسته لبرامج الواقع وما يعيشه الآخر من ردة فعل حي ومباشر، وأثر ذلك على القيم المجتمعية لديهم يعد أمرًا ضروريًا. ولاسيما حينما يطبق على عينة من طلبة
الجامعات العراقية، بمجموعتيها الضابطة والتجريبية، وباختبار قبلي وبعدي، يُجري
قياسه بدقة ومضاهاة، ويطبق على برنامج له جمهور واسع، وهو المتمثل ببرنامج
“الصدمة” الذي عُرض في قناة mbc. وقد خلصت دراسة هذا الفصل إلى مؤشرات ونتائج بحثية مهمة، ولاسيما مع قلة الدراسات الإعلامية التي تتبع المنهج التجريبي وأدواته في دراسات الاتصال.
فيما عرض الفصل الثالث من الكتاب تحليلًا كيفيًا للخطاب الذي تداوله المغردون العرب
في تطبيق تويتر حيال قضية التطبيع التي جرت بين دولتي الإمارات والبحرين مع الكيان الإسرائيلي. وجاء هذا الفصل ليستعمل بعض أدوات تحليل الخطاب، منها: تحليل الأطروحات، والقوى الفاعلة، ومسارات البرهنة، والأطر المرجعية. واستعمل أيضًا أداة التنقيب عن البيانات عبر تحليل الشبكات الاجتماعية باستعمال برمجية (NodeXL)
للتنقيب في البيانات من موقع تويتر، إلى جانب أدوات تحليل الخطاب، وتستعمل
تقنية الـ NodeXL؛ لجلب البيانات من موقع تويتر أو اليوتيوب أو فليكر أو حتى البريد الإلكتروني، فعند البحث عن كلمات معينة أو وسم هاشتاغ Hashtag تقوم بجلب كل المشاركين في هذا الموضوع. وقد عمد المؤلف إلى إدخال هذه الأداة ضمن دراسته لأنها تجربة قد تكون جديدة على هكذا نوع من الأبحاث، التي سبق أن استعملت في عدة بلدان، وقلّما استعملت في الأبحاث الاتصالية العراقية.
وختم الكتاب بالفصل الرابع، الذي قدم عرضا لمضامين سلاسل الرسوم المتحركة
في نقدها للواقع الذي يعيشه العراقيون، عبر دراسة تحليلية لعينة من السلاسل
الكارتونية التي طرحت في فضائية الشرقية. وشملت “العتاك1، وحبزبوز، وشلش”، وبذلك طرحت هذه الدراسة مفاهيم جديدة في رؤيها التحليلية، فقد رأت أن الرسوم المتحركة ينبغي أن لا تبقى محصورة في الصغار، بل يجب أن تكون هناك وسوم متحركة للكبار أيضا، فالرسوم المتحركة باتت دراما كارتونية، بل أصبحت شبه كاريكاتير متحرك أحيانًا، وأن العديد من الموضوعات المهمة والقيم يمكن أن تغرسها هذه المواد الكارتونية، سواء أكانت D2، أو D3، أم موردة بالحاسوب (انمي).
يجدر بالقول أن هذا الكتاب جاء ليقدم أربع دراسات إعلامية معاصرة، استعملت فيها أدوات مختلفة في جمع البيانات الخاصة بالظواهر الاتصالية الرامية إلى إضافة معرفية للمكتبة العلمية في الاتصال والإعلام، والتطورات التي تحصل في فضاءاته المتعددة.


