الدكتور محمد مدلول ابراهيم ينشر بحثا علميًا في مجلة أمريكية

نُشر مؤخرًا بحثًا علميًا للمدرس الدكتور محمد مدلول ابراهيم (رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية) بكلية العلوم الإسلامية في جامعة سامراء، بعنوان \”السياسات النقدية والمالية في العراق في ظل التحديات الهيكلية: تحليل اقتصادي قياسي للفترة ٢٠٠٤ و٢٠٢٤، في المجلة العلمية الأمريكية \”دراسات الاقتصاد والمالية والادارة\”، وهي مجلة دولية رائدة لنشر الأفكار الجديدة، بمجلدها التاسع من العام ٢٠٢٦.
يهدف البحث إلى تحليل ووصف واقع الاقتصاد المالي والنقدي في العراق من عام ٢٠٠٤ إلى ٢٠٢٤، وهي فترة تميزت بتحولات هيكلية عميقة يركز هذا البحث على تقييم فعالية أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي العراقي، وتحديدًا نافذة مزادات العملات الأجنبية، في تحقيق الاستقرار النقدي. كما يتناول طبيعة السياسة المالية الريعية وتأثيرها المهيمن على متغيرات الاقتصاد الكلي.
ومنهجيًا، يتبنى البحث منهجًا وصفيًا تحليليًا لاستعراض الإطار المؤسسي والتحديات، مستكملًا بمنهج اقتصادي قياسي كمي لدراسة العلاقات الديناميكية بين المتغيرات، واستُخدم نموذج الانحدار الذاتي الموزع (ARDL) لاختبار العلاقات قصيرة وطويلة الأجل بين الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (كمتغير تابع) والمعروض النقدي (M2) والإنفاق الحكومي وسعر الصرف وأسعار النفط (كمتغيرات مستقلة).
ويشير التحليل إلى أن السياسة المالية، المرتبطة مباشرة بعائدات النفط، لها التأثير الأكبر على النشاط الاقتصادي، بينما تظل فعالية السياسة النقدية محدودة بسبب الدولرة، وضعف حصول القطاع المصرفي على الائتمان، وهيمنة متطلبات تمويل الموازنة (العاني، 2020؛ البنك المركزي العراقي، 2023). وبناءً على ذلك، يوصي البحث بتبني إصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وتطوير القطاع المالي لتعزيز كفاءة تخصيص الموارد ودعم النمو المستدام.
وبناءً على التحليل النظري والمعياري، توصل البحث إلى الاستنتاجات التالية: هيمنة السياسة المالية: أظهر التحليل الاقتصادي القياسي أن السياسة المالية، التي يمثلها الإنفاق الحكومي، والممول من عائدات النفط، هي المحرك الرئيسي والأقوى للنمو الاقتصادي في العراق (الحمداني، 2019؛ الهاشمي، 2017)، ومع ذلك، فإن هذه السياسة دورية، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار (صندوق النقد الدولي، 2022)، وفعالية محدودة للسياسة النقدية: تلعب السياسة النقدية في العراق دورًا ثانويًا وتابعًا للسياسة المالية (الشمري والجبوري، 2021؛ كاظم، 2023). تأثير عرض النقود على النمو الحقيقي ضعيف وإحصائيًا،
والسياسات النقدية والمالية في العراق في ظل التحديات الهيكلية: تحليل اقتصادي قياسي للفترة (2004-2024)، غير ذي أهمية، مما يشير إلى أن الأدوات التقليدية للبنك المركزي غير فعالة في تحفيز الاقتصاد بسبب القيود الهيكلية العميقة (الدولرة، وضعف القطاع المصرفي، والهيمنة المالية)، والدور المزدوج لنافذة العملة: تُعد نافذة بيع العملات أداة رئيسية لتحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف، ولكنها في الوقت نفسه الأداة التي تُديم الهيمنة المالية، حيث أن هدفها العملي هو تحويل دولارات النفط الحكومية إلى دنانير لتمويل الميزانية (البنك المركزي العراقي، 2023).
بناءً على النتائج المذكورة أعلاه، يوصي البحث بما يلي: فيما يتعلق بالسياسة المالية: قطع الصلة بالنفط: العمل بجدية على تنشيط الإيرادات غير النفطية، من خلال إصلاح النظام الضريبي (تطبيق ضريبة القيمة المضافة)، وأتمتة الجمارك، وتحسين إدارة ممتلكات الدولة، والسيطرة على الإنفاق الجاري: وضع سقف لنمو فاتورة الرواتب والأجور وربطها بالنمو في القطاع غير النفطي، وتوجيه نسبة أكبر من الإنفاق نحو مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة عالية، فضلا عن إنشاء صندوق ثروة سيادي: الاستفادة من فترات ارتفاع أسعار النفط لبناء احتياطيات مالية في صندوق ثروة سيادي، ويمكن استخدامه لتحقيق استقرار الميزانية عند انخفاض الأسعار.

رابط البحث
https://ijefm.co.in/v8i12/13.php