|

كلية الهندسة تحتفي باللغة العربية في يومها العالمي

نظمت شعبة المكتبة في كلية الهندسة بجامعة سامراء، بالتعاون مع شعبة الإعلام والاتصال الحكومي في الكلية ذاتها، ندوة تثقيفية تزامناً مع اليوم العالمي للغة العربية، قدمها المدرس الدكتور مهند عبد الجبار حسن.

اذ سلط المحاضر الضوء على الأهمية الرمزية ليوم 18 كانون الأول، وهو التاريخ الذي اعتمدت فيه الأمم المتحدة اللغة العربية لغة رسمية عام 1973، مبيناً دور هذا اليوم في تعزيز التعدد اللغوي وإبراز المكانة الحضارية للعربية التي يتحدث بها أكثر من 400 مليون شخص وتعد لغة رسمية في أكثر من 22 دولة، فضلاً عن كونها لغة القرآن الكريم وحافظةً للتراث والعلوم.

وشملت الندوة تطور اللغة العربية تاريخياً بدءاً من عصرها الجاهلي وصولاً إلى العصر الحديث، مسلطةً الضوء على دور الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وأبي الأسود الدؤلي في تقنين قواعدها لمواجهة اللحن اللغوي، كذلك بينت مستويات اللغة المتعددة التي تترواح بين الفصحى التراثية الرصينة، والفصحى المعاصرة، واللهجات المحلية الدارجة

علاوة على ذلك، استعرض مقدم الندوة المزايا الفريدة للعربية، ومنها مرونة السياق التي تمنح الكلمة الواحدة معانٍ متعددة ومتباينة مثل كلمات (العين، الساعة، الأمة، وضرب)، وهو ما يمنحها ثراءً دلالياً لا يضاهى في اللغات الأخرى.

في ختام الندوة، فند -حسن- الاعتقاد السائد بصعوبة اللغة العربية، معتبراً أن التحديات تكمن في طرق التعليم التقليدية أو ضعف الممارسة وليس في بنية اللغة ذاتها، مؤكداً أن الفهم والممارسة هما المفتاح لتذليل هذه الصعوبات؛ مشدداً على أن حماية اللغة العربية مسؤولية مستمرة تتجاوز الاحتفالات السنوية، نظراً لمرونتها في مواكبة التكنولوجيا والرقمنة، مما يفرض تكثيف الجهود لترسيخها في وعي الأجيال القادمة.

وحظيت الندوة بحضور لافت تقدمه السيد عميد الكلية، الأستاذ المساعد الدكتور أمجد صالح محمود، والسيد رئيس قسم الهندسة المدنية، إلى جانب جمع من الأساتذة والمنتسبين الذين أثروا اللقاء بنقاشاتهم الهادفة. كذلك تضمنت الفعالية توزيع هدايا رمزية و اجراء مسابقة تفاعلية في علوم اللغة العربية، لاقت استحساناً واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الحاضرين.