اليوم العالمي للغة العربية

إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا

جعل الجمال وسره في الضاد

أحمد شوقي

يحتفي العالم في 18 كانون الأول/ديسمبر من كل عام باليوم العالمي للغة العربية. بدأ تخليد اليوم العالمي للغة العربية عام 2012، ويُوافق 18 ديسمبر/كانون الأول من كل سنة، وهو نفس التاريخ الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اللغة العربية سادس لغة رسمية لها قبل ذلك بنحو أربعة عقود، أي عام 1973.

واللغة العربية هي لغة القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر العربي، وتتميز بثراء مفرداتها وغنى تراكيبها وأصالتها، وهي أكثر اللغات تحدثا ونطقا ضمن مجموعة اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم، يتحدثها أكثر من 450 مليون نسمة، وهي لغة تعبّد لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم، وكذلك لغة العديد من الكنائس في الشرق الأوسط.

وقد أبدعت اللغة العربية بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء. وتتيح اللغة العربية الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره، ومنها تنوع الأصول والمشارب والمعتقدات. ويزخر تاريخ اللغة العربية بالشواهد التي تبيّن الصلات الكثيرة والوثيقة التي تربطها بعدد من لغات العالم الأخرى، إذ كانت اللغة العربية حافزا إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة. وأتاحت اللغة العربية إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الأفريقي.

وتعدّ الأمم المتحدة أن الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافاتها وتطوراتها.