تدريسيّة بجامعة سامراء تُشارك في مؤتمر علميّ بالموصل
شاركتْ المدرّس هالة عبدالكريم عبود -التدريسيّة- في كليّة التربية بجامعة سامراء، في وقائع أعمال المؤتمر العلمي الخامس والافتراضي الدولي الثاني، الذي نظّمه مركز دراسات الموصل، وعبر بحثها الموسوم ” الحياة الاقتصادية في الجزيرة الفراتية خلال العصر الأيوبي ٥٧١ – ٦٤٨ هـ “، وذلك بتاريخ ٢٤ -٢٦ شباط ٢٠٢٢ عبر منصة گوگل ميت.
وجاءت في الدراسة أن عجلة الحياة الاقتصادية في مدن الجزيرة الفراتية كان يحركها جانبان الزراعي والتجاري الا ان ذلك لا يعني إلغاء أو محو دورها الصناعي بل على العكس فقد حظيت الصناعة بجانب كبير من الأهمية والتطور فيها خلال العصر الأيوبي، إذ عرفت مدن الجزيرة الفراتية بتصنيعها مجموعة مختلفة من الصناعات الغذائية مثل السّكر النادر الأسمر وتجفيف الفاكهة واللّحوم فضلًا عن صناعة النبيذ، وقد تعددت فيها الصناعات الاستهلاكية المحلية المصنّعة من المنتوجات الزراعية مثل صناعة الصابون ،والفحم النباتي، والزيوت والأقلام والعطور وغيرها، واشتهرت تلك المدن بجودة صناعتها للأنسجة المتنوعة منذ القدم كالأنسجة القطنية والكتانية والحريرية والصوفية، كما أن توفر المعادن العديدة التي استخرجت من أراضي الجزيرة الفراتية منها الحديد والكبريت والنحاس والقليل من الذهب والفضة قد مكنها من تصنيع الكثير من الصناعات المعدنية وتصدير كميات منه الى الخارج ومن هذه الصناعات هي الحلي والمصوغات الذهبية وسك العملات الذهبية والفضية والنحاسية، كذلك صناعة الآلات والادوات المعدنية كالسكاكين والسلاسل الحديدية والأواني والموازين والاسطبلات والأبواب والشبابيك والأسلحة المختلفة.
واشتهرت مدن الجزيرة الفراتية بازدهار الصناعات الجلدية والصناعات الفنية، منها صناعة الزجاج والبلور التي اشتهرت بها منذ القدم، واشتهرت بصناعة الرخام والخزف والفخار والتحف وكانوا ماهرين في فن البناء والنحت والنقش وقطع الأخشاب المستعملة في تكفيت سقوف وأبواب الجوامع والأسواق وغيرها.
وقد اعتنى سلاطين بني أيوب بتنظيم العمل الصناعي ومراقبته وذلك لحماية حقوق الصناع وتنظيم أحوال العمل وتحديد الأسعار والحفاظ على جودة الصناعات فانتظّم أرباب الحرف في نقابات يتولى كلا منها شيخ يكون مسؤولًا عن عمل النقابة، وهناك المحتسب وعمله هو النظر في الأسواق والطرق وتنظيم أمورها.


