جامعة سامراء قدّمت واجبات الموظّف والعقوبات الانضباطيّة التي قد تطاله في ندوة

فصَّلَت كليّة التربية في جامعة سامراء، وعبر وحدتها القانونيّة الواجبات المُلقاة على الموظّف، والعقوبات الانضباطيّة التي قد تطاله، وما يترتب عليها من آثار وإجراءات نتيجة فرضها.

إذ تضمّنت الندوة التي ألقاها الأستاذ المساعد الدكتور يوسف مظهر أحمد -مسؤول الوحدة-، التعريف بماهية الوظيفة العامّة، والموظّف العام؛ ولاسيّما أنها تُعد مسؤوليّةً جمّةً وأمانةً كبرى تسعى إلى خدمة المواطن والمجتمع، وتعمل على أحكامه وتوجيه مساره.
وأنّها تعمل بحرص على إرساء معايير وقواعد ومبادئ أخلاقيّة تحكم آداب الوظيفة العامة، وقيم ثقافيّة مهنيّة عالية لدى موظّف الخدمة المدنيّة، التي بدورها تعُزز الإلتزام بهذه المعايير وفق القواعد والقيم النبيلة في الأداء الوظيفي.

الأمر الذي ينعكس على خلق الثّقة والتقدير لدى المواطن ومتلقي الخدمة العامّة في الدوائر والمؤسسات الحكوميّة الرسميّة وشبه الرسميّة ومن ضمنها المؤسسات التعليميّة.

وفي الجانب الآخر من الندوة فقد تناول المحاضر شرحًا موسعًا للموظف العام؛ الذي يُعد وسيلةَ الدولة في أداء دورها وتقديمها للخدمات المطلوبة منها. إذ استعرض ما أورده المُشرّع العراقي في نظام الخدمة المدنيّة الحالي، وقانون انضباط موظفي الدولة والقطّاع العام رقم (١٤)لسنة ١٩٩١م المعدّل بالقانون رقم(٥) لسنة ٢٠٠٨م الذي قدّم تعدادًا لواجبات الموظفين تحت عنوان واجبات الموظّف وسلوكه وأخلاقيات الوظيفة.

وكذلك عُرِضت الواجبات المُوْكلة للموظف
في محاور ثلاثة، جاء الأوّل منها شارحًا الوظيفة العامّة والواجبات الوظيفيّة، من خلال شقين:
الشق الأوّل: يمثّل الواجبات الإيجابيّة التي تُفرض على الموظّف للقيام بعمل معين، مثل: (مباشرة مهام الوظيفة بنفسه، ومراعاة آداب اللّياقة في التعامل، وطاعة الرؤساء، وصيانة مصالح الدولة وأملاكها، والعمل على المبادرة وتنمية قدرات المشاركة في العمل).
بينما وضح الشّق الثاني :الواجبات السلبيّة التي تشمل الامتناع عن إتيان الأعمال المحظورة بوجه عام وذلك نظرًا لتعارضها مع مقتضيات الوظيفة العامة وأهدافها أو كرامتها: ومنها (عدم استغلال الوظيفة، عدم إفشاء أسرار الوظيفة، عدم نقد أو لوم الحكومة أو النّيل من سمعة الدولة وهيبتها).

وفي سياق الندوة أيضًا شُرحت العقوبات الانضباطيّة وآثارها وأجراءات فرضها حسب قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (١٤) لسنة ١٩٩١م المعدّل بالقانون رقم (٥) لسنة ٢٠٠٨م وحسب ما ورد بالمادة (٨)من القانون المذكور وهي كالآتي:- ” أولًا: لفت النظر، ثانيًا: الإنذار، ثالثًا: قطع الراتب، رابعًا: التوبيخ، خامسًا: أنقاص الراتب، سادسًا: تنزيل الدرجة، سابعاََ: الفصل ويحدد قرار الفصل مدة لا تقل عن سنة ولاتزيد عن ثلاث سنوات اذا عوقب الموظف باثنين من العقوبات التالية أو باحداها لمرتين (التوبيخ_ أنقاص الراتب_تنزيل الدرجة) أو مدة بقائه في السجن إذا حُكم عليه بالسجن أو السجن عن جريمة غير مخلّة بالشّرف وابتداءً من تاريخ صدور الحكم، وتُعد مدة موقوفيته من ضمن مدةالفصل، ثامنًا: العزل: (ويكون بتنحية الموظف نهائيًا ولايجوز إعادة توظيفه في الدوائر الدولة والقطاع العام).

أما آليّة الطعن بقرارات فرض العقوبة المادة (١٥) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (١٤) لسنة ١٩٩١م المعدّل، فقد شرحها المحاضر بما تنص على: النظر في الاعتراضات على قرارات فرض العقوبات المنصوص عليها في المادة (٨)، وهو التظلّم لدى الجهة التي أصدرت القرار خلال (٣٠) يومًا، واذا انتهت المدة ولم يعترض الموظف على قرار الإدارة يعُد ذلك رفضًا للتظلم، وبعدها يُشترط أن يقدم الطعن لدى مجلس الانضباط العام خلال (٣٠) يومًا من تاريخ تبليغ الموظف برفض التظلّم حقيقةً أو حكمًا، ويُعد القرار غير المطعون فيه لدى الإدارة التي أصدرتة أو مجلس الإنضباط العام باتًا، ويُراعي مجلس الانضباط العام عند النّظر في الطعن قانون أصول المحاكمات الجزائيّة، وبما يتلائم مع أحكام هذا القانون وتكون جلساته سريّة.

ناقشت الندوة في ختامها جملةَ طروحات وملحوظات واستفهامات قدّمها الحضور إزاء القرارات والواجبات الوظيفيّة الإيجابيّة والسلبيّة، وكيفيّة مجازاة السّلطة الإداريّة، وفقًاَ لأحكام التأديب الوظيفي الواردة في قانون نظام الخدمة المدنية وقانون انضباط موظفي الدولة (١٤) لسنة ١٩٩١م المعدّل، والتعرّف على المادة (٣/١٠)من القانون المذكور إذا رأت اللجنة أنّ فعل الموظّف المحال عليها يُشكّل جريمةً نشأت عن وظيفة ارتكبها بصفته الرسميّة، فيجب عليها أن توصي بإحالته إلى المحاكم المختصّة، ويُطبّق عليه قانون العقوبات العراقي( ١١١) لسنة ١٩٦٩م المعدّل فيما يخص المواد ذات الصّلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً