جامعة سامراء تحتفل باليوم العالمي للمتاحف، وتقدّم أهميّة المتحف العراقي

نظّم قسم الآثار في كليّة الآداب/جامعة سامراء؛ وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق ١٥ أيّار من كل عام، ورشةً علميةً ازاء ذلك.
وحاضرَ فيها الأُستاذ الدكتور إبراهيم حسين الجبوري معاون عميد كليّة الآثار -المُهيكلة- للشؤون العلميّة، والدكتورة رشا عبد الوهاب الجمعة، والمدرس المساعد أنمار حسين مضعن، الذين قدموا عرضًا مهمًا حول الترويج للمتاحف كوحدة سياحية وقبلة حضارية، وأهميّة المتاحف بالنسبة للسياحة، وتقديم أنواع المتاحف، والتفاصيل العمرانيّة التي يحويها المتحف وأهميّة وجود تلك التفاصيل بالنسبة للزائر، بالإضافة إلى طريقة الترويج للمتحف والذي يزيد من فرص المنفعة التي تحققها السياحة الداخليّة والخارجيّة، ولاسيما الترويج الإلكتروني الذي يعمل بدوره على تنشيط السياحة الداخليّة والخارجيّة عبر إعلان مراحل التأهيل لاستقبال المعروضات الجديدة؛ ما يزيد من حافز التشويق والإثارة لريادة المتاحف.
وقد تناول الأستاذ الدكتور إبراهيم الجبوري دراسة حالة المتاحف العراقية مبينًا أنواعها، وهي تحتضن الآثار القديمة والإسلامية، وهذه حصيلة نتائج التنقيبات الأثريّة وما تمّ استرداده من آثارٍ منهوبةٍ أو تلك التي سلّمها الأهالي للمتحف، ومن أبرز المتاحف الأثريّة: المتحف العراقي في بغداد، والمتحف الحضاري في الموصل.
فضلًا عن نوعٍ آخرٍ يتمثل بالمتاحف التراثيّة، ومنها المتحف البغدادي الذي يعكس مظاهر الحياة اليوميّة لسكان بغداد من عادات وتقاليد واستخدام أدوات وملابس خاصة للمناسبات والمهن المختلفة.
أما النوع الثالث فيشمل المتاحف الطبيعيّة التي تضم نماذج من الحياة الطبيعية التي عاشت على أرض العراق خلال العصور القديمة، ومنها (متحف التاريخ الطبيعي) في بغداد الذي يضم نماذج من المتحجرات والحشرات التي ظهرت في البيئة العراقية، ويشكل مركزًا علميًا متخصصًا لتشخيص الحشرات.
واستعرض -الجبوري- حالة المتحف العراقي وبداية تأسيسه من قبل الدبلوماسيّة الآثاريّة البريطانيّة (آلمس)بحسب تخصصها وولعها بالآثار، والتي كانت مندوبةَ القُنصل البريطاني (برسي كوكس) وأخذت تعهدًا من القائم بالأعمال بعدم المساس بالآثار والمواقع الأثريّة.
ومن ثم اختيرت مديرة للآثار القديمة العراقيّة عندما توج الملك فيصل الأول ملكًا على العراق ١٩٢١م، وساهمت في تأهيل المتحف العراقي الحالي .
وقد تطرّق الباحث إلى الأحداث التي عصفت بالمتحف العراقي بعد حرب الخليج الثانية ١٩٩١م وما رافقها من حصار اقتصادي، وبعد الغزو الأمريكي للعراق في سنة ٢٠٠٣م وتعرض المتحف لأكبر عمليّة سرقة وتخريب في التاريخ المعاصر، فقد سُرقت بحدود ١٥ الف قطعةً أثريّةً ونُهبت محتويات المتحف .
ومثله متحف الموصل، فقد تعرّض لعملية سرقةٍ وتدميرٍ لمحتوياتهِ سنة ٢٠١٤م على يد تنظيم داعش الإرهابي، وبعد تحرير الموصل في عام ٢٠١٧م استعادت المتاحف العراقية عافيتها وبدأت عهدًا جديدًا وفتحت أبوابها للزوار والسّواح وبدأ الاهتمام بها كونها إحدى موارد السياحة، وما تحمله الذاكرة الحية للشعب العراقي لهذا الإرث على مر العصور.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً