قسم العلوم التربوية والنفسية ينظم دورة تدريبية عن أساليب التقويم الحديث

 

نظّم قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة سامراء دورة تدريبية بعنوان “التقويم البديل والتقويم الإلكتروني”، قدّمها الأستاذ المساعد الدكتور ساهر حسن علو، والمدرس المساعد مروان ناجي علي.

 

استهلّ – علو- محوره ببيان مفهوم التقويم البديل، بوصفه أحد الاتجاهات الحديثة التي تعتمد على قياس أداء الطلبة في مواقف تعليمية واقعية، مع التركيز على مهارات التفكير العليا والتطبيق العملي بدلًا من الاقتصار على الحفظ والاختبارات التقليدية. وانطلق في توضيح التحول الحاصل في فلسفة التقويم، إذ لم يعد مقتصرًا على الامتحانات التحصيلية، بل اتجه نحو تقويم الأداء الفعلي، بما يعزز التعلم العميق ويراعي الفروق الفردية بين الطلبة.

 

ثم بيّن مجموعة من أساليب التقويم البديل، من بينها ملفات الإنجاز، والمشاريع، والعروض التقديمية، والملاحظة، فضلًا عن التقييم الذاتي وتقييم الأقران، موضحًا ما تمتاز به هذه الأدوات من شمولية وواقعية، إلى جانب دورها في تنمية التفكير النقدي والإبداعي.

 

في مقابل ذلك، أشار إلى التحديات المرتبطة بهذا النوع من التقويم، مثل الحاجة إلى وقت وجهد أكبر، وضرورة إعداد المعلم بصورة كافية، فضلًا عن صعوبة وضع معايير دقيقة لقياس الأداء.

 

أما -علي- فقد ركّز في محوره على التقويم الإلكتروني، موضحًا آليات توظيف التكنولوجيا في تنفيذ عمليات التقويم التعليمية، وما توفره من مزايا، أبرزها سرعة التصحيح، وتوفير الوقت، وإتاحة التغذية الراجعة الفورية للطلبة. وعرض مجموعة من الأدوات الرقمية المعتمدة، مثل Google Forms وMicrosoft Forms وMoodle وClassroom وKahoot وQuizizz، مبينًا ما تمنحه من مرونة وتنوع في أنماط الأسئلة. إذ نبّه إلى التحديات التي ترافق التقويم الإلكتروني، من بينها الحاجة إلى خدمة إنترنت مستقرة، واحتمالات الغش الإلكتروني، فضلًا عن متطلبات المهارات التقنية لدى كل من المعلم والطالب.

 

وانتهت الدورة إلى جملة من التوصيات قدمها المحاضران ، أكّدا فيها أهمية دمج التقويم البديل والتقويم الإلكتروني ضمن العملية التعليمية، إلى جانب تدريب الكوادر التدريسية على الأساليب الحديثة، وتنويع أدوات التقويم، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، بما يسهم في تحقيق تعلم أكثر فاعلية واستدامة.