ومضات في الذوق
مقال للدكتور صباح علاوي السامرائي

زيارات ام اساءات

*حينما يكبر الابوان او يبقى على قيد الحياة احدهما فرضت طبيعة الحياة ان يمضي الابناء الى حياتهم فهذا يتزوج ويسكن قريبا من بيت اهله وذاك بعيد وتلك البنت ايضا واخرى يتأخر زواجها وهكذا
حينما يكبر الابوان لا يستطيعان ان يعبرا عن الاذى الذي يسببه ابناؤكم عند زيارتهم
فهم في الوقت الذي يرغبون برؤيتكم جدا ولكن من المعيب على الابن والبنت ان يحمّل ابويه الضرر وهو غافل او متغافل لا يكترث من اصوات ابنائه التي تصدع رؤوس الوالدين او نثرهم اغرض المنزل كأنهم في مداهمة

لاحظت من خلال خبرتي واطلاعي انّ بعض البنات ربما تبقى اليوم واليومين وربما ثلاثة مقيمة تتلقى الخدمات بكل اهتبال …. ويظن كل واحد من الابناء انه مرحّب به وباطفاله ويظن ابتسامات الوالدين دائما تعبيراً عن رضى.. وهو يجهل ان احساس الوالدين بات مرهفا ولا يريدان اظهار اذاهما امام الابن او البنت … المشكلة ان الاحساس مفقود عندك لا عندهما فانتبه من غفلتك

وكأن بيت الوالدين اصبح بيمارستان يتطبب به المريض وتأخذ المرأة استراحة من مطبخها لتذهب الى الفندق المجاني فهناك دوما عمال وعاملات يعملون في هذا الفندق يقدمون الذ الطعام لتلك الرعناء واولادها المزعجين
نسي الابن او البنت ان هذا يتناقض مع البر تماما ويدخلهم في عقوق لا حدود له
نصيحتي لكل انسان يظن نفسه يمتلك ذرة من عقل ان يلتزم بالنصائح العشر الآتية

١- اجعل زيارتك لبيت اهلك خفيفة وحاول ان تزورهم احيانا من دون الاطفال ولا سيما اذا كانوا صغارا جدا

٢- اذا رغبت بالاكل مع والديك او احدهما أخبرهم سلفا انك سوف تأتي بالاكل معك لك ولهما

٣- ان تجلس متحدثا معهما لا ان تنشغل بهاتفك او الحديث بما يزعجهما

٤- لا تستعرض مشاكلك عليهما واجتهد بحل مشاكلك بعيدا عنها ففيهما ما يكفي من تراكمات الزمان فضلا عن شعورهما باقتراب محطة الرحيل والتي تحتاج لأنس منك لا العكس

٥- اذا امكنك ان تخرجهما لوجبة طعام في مطعم فذاك لطيف

٦- تذكرهما بهدايا مهما كانت فاشعارهم بالاهتمام هو الاساس وهو ما يفرح قلبيهما

٧- اختكم التي بقيت في البيت ليست عاملاً مجانياً لك ولاولادك فاتق الله فيها ، بل ينبغي عليكم تذكرها دوما بهدية او ان تدعوها لبيتكم لتخدموها لا لتخدمكم اشعارا منكم لها بمكانتها وكي لا تشعر بالاهمال…

٨- انتبه الى تصرفات ابنائك في حضرتهم ولا تتغافل وقيّم مدى كونهم مريحين ام مزعجين وحاول افهام اولادك مكانة اجدادهم وعلمهما معنى الاحترام..

٩- تذكر انك ستكبر وسيفعل احفادك بك ما يفعله اولادك اليوم بابويك فاتق الله في نفسك يوم ان لا تقوى الا على الصمت

١٠- لا تتحدث امامهما عن كبر السن ولا تشعرهما انهما كذلك فهي وان كانت حقيقة ولكن النفس مجبولة على حب المغالطة فما يريح النفس لا يعني بالضرورة هو الواقع الفعلي

€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€€

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً