تدريسية في قسم الجغرافية تنشر مقالًا علميًا بجريدة الزمان عن التغيرات المناخية
نشرت المدرسة المساعدة نجوى عبد علي الطيف، التدريسية في قسم الجغرافية بكلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء، مقالًا علميًا بجريدة الزمان ضمن عددها ال 8402 الصادر يوم السبت الموافق 31كانون الثاني 2026، حمل عنوان: “التغيرات المناخية في العالم: مقاربة جغرافية لأزمة تتجاوز الحدود”.
انطلاقًا من ذلك، بيّنت الكاتبة أن التحولات المناخية المتسارعة لم تعد تقتصر على الأوساط العلمية والمؤتمرات الدولية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا يؤثر حياة المجتمعات والاقتصادات عالميًا، مع تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحر والفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر.
وعلى الصعيد الجغرافي التحليلي، أوضحت أن التغير المناخي يمثل تحولًا طويل الأمد بعناصر المناخ الأساسية، ولا سيما درجات الحرارة وأنماط الهطول، نتيجة تفاعل معقّد بين العوامل الطبيعية والأنشطة البشرية، مؤكدة الدور الكبير للإنسان بتسريع هذه التغيرات عبر الانبعاثات الصناعية وإزالة الغطاء النباتي.
أما على مستوى التباين المكاني للتأثيرات، فقد بيّنت أن الأقاليم القطبية تشهد ذوبانًا متزايدًا للجليد، مقابل معاناة المناطق الجافة وشبه الجافة من تفاقم الجفاف والتصحر، الأمر الذي يهدد الأمن المائي والغذائي.
وبالانتقال إلى الأبعاد الإنسانية والاقتصادية، أشارت إلى امتداد آثار التغير المناخي نحو الجوانب السكانية والاقتصادية، من تصاعد الهجرة البيئية وتأثر قطاعات حيوية مثل الزراعة والصيد والسياحة، بما يسهم بتعميق الفجوة التنموية بين الدول.
وفي الإطار العلمي التطبيقي، أكدت – الطيف – أهمية علم الجغرافية بتحليل هذه الظاهرة ودعم جهود التكيف معها عبر التخطيط الإقليمي وتحليل المخاطر وتوظيف نظم المعلومات الجغرافية، بما يسهم بتقليل التداعيات السلبية للتغير المناخي.
فيما اختتمت المقال بالتأكيد على أن التغير المناخي يمثل تحديًا عالميًا عاجلًا يتطلب وعيًا مجتمعيًا وتعاونًا دوليًا جادًا لضمان استدامة البيئة وحماية الأجيال المقبلة.

