ندوة في كلية التربية للعلوم الإنسانية تبيّن أعراض ظاهرة الانتحار وعوامل تباينها
نظم قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة سامراء ندوة علمية عن “ظاهرة الانتحار: أعراضها والعوامل المؤثرة في تباينها”، قدمها الأستاذ الدكتور (حسين علون إبراهيم) والأستاذ المساعد الدكتور (حسن علي مصلح).
وجاء الهدف من الندوة لتوضيح مفهوم ظاهرة الانتحار بوصفها قضية إنسانية واجتماعية ذات أبعاد متعددة، إلى جانب التركيز على المدخل الجغرافي في دراستها، وتحليل التباين المكاني لمعدلات الانتحار بين البيئات الحضرية والريفية، واختلافها بين الأقاليم تبعًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إذ أكّد -إبراهيم- على أن الجغرافية لا تدرس الظاهرات بوصفها أرقامًا مجردة، بل تبحث في علاقتها بالمكان والبيئة والإنسان، بضمنها ظاهرة الانتحار، لا سيما أن العوامل الجغرافية مثل مستوى التحضر، والكثافة السكانية، والفقر، والبطالة، والهجرة، والضغوط البيئية، تسهم في تفسير تباين الظاهرة من منطقة إلى أخرى.
في السياق نفسه، أشار -المحاضر- إلى الأعراض التحذيرية المبكرة المرتبطة بالأزمات النفسية، مؤكّدًا في الوقت نفسه على أهمية الوعي المجتمعي في رصد المؤشرات السلوكية دون الخوض في تفاصيل قد تؤدي إلى التطبيع مع الظاهرة.
من جانبه ركّز – مصلح – على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من الظاهرة عبر تعزيز الدعم النفسي، وبناء بيئة جامعية آمنة، وربط الدراسات الجغرافية بالقضايا المجتمعية الراهنة، بما يسهم في فهم الظاهرات الاجتماعية والإنسانية ضمن أطر علمية وإنسانية مسؤولة.
فيما اختتمت الندوة بجملة من التوصيات، أبرزها: تعزيز الدراسات الجغرافية الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية، ونشر ثقافة الحوار والدعم في الوسط الجامعي، والتعاون مع وحدات الإرشاد النفسي، إضافة إلى توظيف التحليل المكاني في تشخيص المشكلات المجتمعية ووضع الحلول الوقائية.
يذكر أن هذه الندوة جاءت لترسيخ دور الجامعة وأساتذتها في تعزيز الوعي المجتمعي، وتنفيذًا للتوجيهات الوزارية المتعقلة بالاستراتيجية الوطنية للوقاية من ظاهرة الانتحار في العراق .






