السلطان عبدالحفيظ “سلطان المغرب العربي” يصدر في كتاب للدكتورة فاتن عبدالسلام
صدر عن دار قراطيس للطباعة والنشر والتوزيع في العراق، كتاب ” السلطان عبد الحفيظ سلطان المغرب العربي 1908 – 1912 “، للتدريسية في كلية التربية بجامعة سامراء الدكتورة فاتن عبدالسلام مزعل.
ويستعرض الكتاب حياة السلطان عبدالحفيظ وولادته وانتماءه ونسبه، فهو: عبد الحفيظ بن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام، الذي ينتمي إلى الأسرة العلوية التي حكمت المغرب منذ عام 1641، ولاتزال هذه الأسرة مستمرة في حكم البلاد إلى يومنا هذا.
إذ ولد المولى عبدالحفيظ يوم الرابع والعشرين من شباط سنة 1876 في مدينة فاس من أم مغربية، وهو الأخ غير الشقيق للسلطان عبدالعزيز الذي كانت والدته شركسية تركية، وأخاه الأصغر المولى يوسف الذي كانت والدته شركسية سورية.
ويعد المولى عبد الحفيظ السلطان التاسع عشر في تسلسل سلاطين الأسرة العلوية، وقد كان أكبر سنًا من أخيه السلطان عبد العزيز الذي انتدبه خليفة إلى مراكش.
وقد بين الكتاب أن المولى عبد الحفيظ تربى تربية الأمراء، وأُحيط بكل الأسباب الملائمة للتربية والتعليم، فأبوه السلطان الحسن الأول هو السلطان السابع عشر من سلاطين الأسرة العلوية، وقد حرص على تربية أبنائه وخصص لهم المربون الأكفاء وأرسلهم لاستكمال تعليمهم في بلاده التي تشتهر بالعلم وتحديدًا في منطقة قبيلة أحمر( بلاد أحمر)، وقد رأى والده السلطان الحسن الأول أن تكون تنشئته في إحدى قبائل الجنوب المغربي، وهي قبيلة بني عامر التي تقع جنوب غرب مراكش، واستمتع الأمير هناك بجو صحي بعيد عن ضوضاء المدينة، إلى جانب ذلك فقد توفرت جميع السبل له لتلقي العلم ومخالطة العلماء.
يشار إلى أن المتأمل في شخص المولى عبد الحفيظ يجد أمامه إنسانًا تلوح عليه ملامح الذكاء والنباهة، وقد سخّر ذلك الذكاء بالفعل في تحصيل المعارف الجمة التي كانت منتشرة في عهده.



