قسم الشريعة يناقش مقاصد الشريعة في الحفاظ عل الضروريات الخمس
نظم قسم الشريعة بكلية العلوم الإسلامية في جامعة سامراء، ندوة علمية بعنوان “مقاصد الشريعة في الحفاظ عل الضروريات الخمس”.
تناولت الندوة موضوع مقاصد الشريعة في الحفاظ على الضروريات الخمسة بوصفه أحد أهم المرتكزات الكلية للتشريع الإسلامي، إذ تسعى الشريعة من خلاله إلى تحقيق مصالح الإنسان وصيانة حياته في الجوانب الدينية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.
إذ بيّنت الندوة مفهوم مقاصد الشريعة وأهميتها، ثم أوضحت مظاهر حفظ الضروريات الخمسة في ضوء النصوص القرآنية، وأبرزت آثارها العملية في بناء الفرد المتوازن وتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية. كما أكدت الندوة أن المنهج المقاصدي يمكّن الشريعة الإسلامية من مواكبة التحديات المعاصرة، ويجعلها صالحة لكل زمان ومكان، وقادرة على الإسهام في نهضة المجتمعات وبناء الحضارة الإنسانية.
هدفت الندوة إلى تحقيق جملة من الأهداف العلمية والتربوية، من أبرزها: التعريف بمفهوم مقاصد الشريعة وبيان مكانتها في التشريع الإسلامي، وتوضيح معنى الضروريات الخمسة وأهميتها في حفظ نظام الحياة الإنسانية، وإبراز الأساس القرآني لمقاصد الشريعة في الحفاظ على الدين والنفس والعقل والنسل والمال، فضلا عن تعميق الفهم المقاصدي للأحكام الشرعية وربطها بواقع الفرد والمجتمع، وبيان دور مقاصد الشريعة في تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية، وإظهار صلاحية الشريعة الإسلامية لمواجهة التحديات المعاصرة من خلال منهجها المقاصدي.
توصلت الندوة إلى مجموعة من النتائج المهمة، من أهمها:
أن الضروريات الخمسة تمثل الأساس الجوهري للتشريع الإسلامي، ولا يخلو حكم شرعي من مراعاتها بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن القرآن الكريم أكد مقاصد الشريعة بنصوص صريحة ومتعددة، مما يدل على مركزيتها في البناء التشريعي الإسلامي، وأن تحقيق الأمن المجتمعي والاستقرار مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمحافظة على الضروريات الخمسة، وأن بناء الإنسان الصالح المتوازن لا يتحقق إلا من خلال التكامل بين حفظ الدين والعقل والنفس والنسل والمال، كما وأن المنهج المقاصدي يمنح الشريعة مرونة وقدرة على الاجتهاد في القضايا والنوازل المعاصرة دون الإخلال بالثوابت، وأن نهضة الأمة الإسلامية مرهونة بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة وتفعيلها في الواقع العملي، لا بالاكتفاء بالتطبيق الشكلي للأحكام.


