شرح النقاية في مختصر الوقاية لأبي المكارم عبدالكريم بن عبدالله الصباغي ،رسالة ماجستير تناقش بكلية العلوم الإسلامية
ناقش قسم الشريعة بكلية العلوم الإسلامية في جامعة سامراء رسالة ماجستير بعنوان(شرح النقاية في مختصر الوقاية لأبي المكارم عبدالكريم بن عبدالله بن محمد الصباغي “ت ٩٠٧هـ” من بداية الكتاب إلى فصل صفة الصلاة -دراسة وتحقيق).
حيث جرت المناقشة يوم الأربعاء الموافق الحادي والعشرون من أيلول الجاري في قاعة المعرفة ،حيث شكلت لجنة المناقشة للطالب ((محمد محمود عبدالله حسين)) من الأساتذة الأفاضل:-
أ.م.د.حميد عبداللطيف جاسم ……رئيساً
أ.م.د.عامر عواد هادي ….عضواً
أ.م.د.خالد خزعل خميس….عضواً
أ.د.حسن احمد حسين….عضواً ومشرفاً.
حيث تضمنت الرسالة التحقيق في كتاب (شرح النقاية في مختصر الوقاية) والإطلاع على مسائل ومباحث نادرة ، وتفريعات وتقريرات قلَّ أن توجد في كتابٍ في غيرهِ من كتب هذا الفن ،فهذهِ الرسالةُ هي تحقيقٌ ودراسةٌ لجزءٍ من هذا الشرحِ مبتدأ فيها من بداية المخطوط إلى فصل صلة الصلاة ،حيث انتفع الطالب خلال عملهِ في هذه الرسالة بالإطلاع على مسائل ومباحث نادرةٍ قلة أن توجد في كتاب غيرهِ من كتب هذا الفن .
هذا وقد توصل الباحث إلى عدة نتائج منها:-
- الإمامُ صاحب المتن هو: عبيد الله بن مسعود بن محمود المحبوبي، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل عبادة بن الصامت.
وكان فقيهاً حنفياً محققاً، واشتهر بلقبه (صدر الشريعة)، ومؤلفاته كثيرة، توفي سنة (747هجرية) ودُفن ببُخارى. - الإمامُ صاحب الشرح هو: عبد الكريم بن محمد بن أحمد الصَّبَّاغي، كنيته أبو المكارم، توفي سنة (907ه).
- الإمام الصَّبَّاغي من متأخري فقهاء الحنفية، ولكنَّ سيرتهُ الذاتية غير مشهورة ولا مبثوثة في كتب التراجم والطبقات، رغم أنَّه عالم كبير.
- ترك الإمام الصَّبَّاغي مؤلَّفات غالبها في الفقه وأصوله، حفظت لنا المكتبات التراثية منها أربعة.
- اعتمد الإمام الصَّبَّاغي في كتابه هذا على أكثر من ستين مصدراً، ينقل منها ويستشهد بها، ويُحرِّر المراد من ألفاظها، وقد أوضح الشارح (المتنَ) كلمةً كلمةً، وحرَّر الخلاف في مواطنه، سواء كان بين أئمة المذهب الحنفي، أو بين أئمة المذاهب كمالك والشافعي.
- كان الكتاب تحفةً نادرةً في علم الفقه، وجديراً بالبحث والدراسة، ولا يستغني عنه الطلبة والباحثون، لا سيَّما وأنَّ مؤلفه من العلماء الذين يُشار إليهم في هذا الاختصاص.
- اتخذ علماء الحنفية المتأخرون هذا الكتاب مَرجِعاً لهم في مؤلَّفاتهم المشهورة، واستشهدوا بأرائه ونصوصه، كحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (ت: 1069هجرية)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (ت: 1078هجرية)، والدر المختار للحصكفي (ت: 1088هجرية).
كما وأن من أهم التوصيات التي توصل إليها الباحث هي :-
- ضرورة توجيه الطلبة إلى دراسة كتب الأئمة المتقدِّمين، لينهلوا من علومهم وأفكارهم واجتهاداتهم، ويُسهِموا بحمل هذه العلوم الموروثة، ويندرجوا في زمرة الناصرين للمذهب الحق.
- ضرورة توجيه طلاب العلم في مرحلة الدراسات العليا إلى تحقيق ما لم يُحقَّق من المخطوطات، وخصوصاً مؤلفات الصَّبَّاغي ، والعملُ الدَّؤوب من قبل الأساتذة وطلابهم على إخراج مثل هذه الكتب التي تُعنى بعلم الفقه، وليألفَ الباحثون منهج استخراج أقوال العلماء ومذاهبهم في المسائل العلمية الدقيقة، وخشية إهدار هذه الكنوز أو تلفها.
- على الجامعات الاعتناء بنشر هذه الكتب، وإبراز مكانة مصنفيهنّ العلمية من خلال نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، وطباعتها والاستفادة منها في المكتبات العامة والخاصة.
وبعد تمت مناقشة الباحث ووضع بعض الملاحظات القيمة من قبل اللجنة الموقرة ، حصل على تقدير امتياز.




