رسالة ماجستير في كلية العلوم الإسلامية تناقش المقدمة السودنية في الأحكام الدينية

ناقش قسم الشريعة في كلية العلوم الإسلامية بجامعة سامراء ، رسالة ماجستير بعنوان (المقدمة السودنية في الأحكام الدينية للإمام بدر الدين العيني المتوفي “853هجرية” من قوله “وعند غسل الوجه اللّهم بيض وجهي” إلى قوله “وإلا أعادوا فيما بينهم وبين الله تعالى” دراسة وتحقيق).

جرت المناقشة يوم الثلاثاء الموافق السادس من أيلول الجاري في إحدى قاعات جامعة سامراء , حيث شُكلت لجنة المناقشة للطالب (قتيبة عماد حامد) من الأساتذة الأفاضل:-

أ.م.د. باسم محمد صالح ………………..رئيساً
أ.م.د. علي قاسم زيدان …………….عضواً
أ.م.د. إبراهيم بشير مهدي ………….. عضواً
أ.د. حسن أحمد حسين …………………عضوا

وتضمنت الرسالة أعظم نعم الله تعالى على عبده أن يوفقه للتفقه في دينه، ولا يأتى ذلك إلا بطلبه، والاجتهاد في تحصيله بالطرق السليمة، والسبل المستقيمة بأخذه عن أهله، إما مباشرة، أو خلال كتبهم ومؤلفاتهم الموروثة عنهم، فقد منَّ الله على المسلمين بعلماء أفنوا أعمارهم في نشر الدين وبيانه باللسان والبنان، فكتبوا في علوم الدين وفنونه المختصرات والمطولات، والشروح والتعليقات، وأثْرَوا المكتبة الإسلامية بصنوف من المصنفات النافعة.

ولعل أبرز نعمة ينعم الله بها على الإنسان أن يوفقه لخدمة دينه الحنيف، ومنها خدمة كتب العلماء الأعلام الذين كتبوا في أشرف العلوم ألا وهو الفقه؛ لما له من علاقة مباشرة بأشرف الكتب السماوية التي أنزلها الله على أنبيائه صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين , والإمام العيني من بَيْنِ أجلّ ما صنّف في قههِ كتاب (المقدمة السودنية في الاحكام الدينية) للإمام العيني (ت: 855 هـ)..
وهو من جملة العلماء الذين خدموا كتاب الله العزيز, وقد عُرِف بسعة علمه وحفظه , وعظيم جهده , وقوة عزمه , في خدمة هذا الدين , إذ تنوعت علومه, وتعددت مصادره, ومن مؤلفاته ما هو مطبوع , ومنها ما هو في طيّ النسيان .

وذكر الباحث (ولما رأيت الجهود الطيّبة والنيات المخلصة اتجهت إلى إستثمار هذه الثروة العلمية الضخمة وتقديمها لأبناء الأمة للإفادة منها , وتعزيز الحركة العلمية , ورفد المكتبة الإسلامية بالنفائس الثمينة والكنوز العظيمة.)

لذا أراد أن يسهِم في تحقيق (المقدمة السودنية في الاحكام الدينية) هذا الجهد المبارك، والعمل الجليل الذي خدم به الفقه الإسلامي, فكان له ذكراً في دنياه, وأجراً في أخراه .

وبخدمتنا لجهد العلامة العيني هذا نكون قد تواصلنا مع السلف الصالح في السعي الحثيث والعمل المثمر من أجل أداء الرسالة، ومواصلة العطاء .

فبحث عن مخطوطة تتعلق بعلم الفقه لغرض دراستها وتحقيقها, وبعد مشورة مجموعة من أساتذتنا في كلية العلوم الاسلامية في إكمال تحقيق هذه المخطوطة.

من اللوحة (58) عند قوله: (وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي) الى اللوحة (106) عند قوله: (وإلا عادوا فيما بين بينهم وبين الله تعالى), فبعد أن أطلعت عليها, وجدت لها قيمة علمية, فعقد العزم على أن يحقق هذا الجزء, وذلك إسهاماً منه في إحياء التراث المهم, وخدمة الدين, وممَّا شجعه الخوض في ميدان التحقيق, هو وجود عدد كبير من المخطوطات في طي النسيان والاندثار, فحرص على أن يخرج جزءً منها إلى النور, وتمنى من طلبةِ العلم أن يحذوا حذوه ويكملوا المسيرة العلمية في إخراج هذا التراث المهم, الذي تعرّض كثير منه إلى الإحراق والسرقة والإهمال بسبب الأوضاع التي تمر بها الأمة الإسلامية.
وبعد أن تمت مناقشة الطالب ووضع بعض الملاحظات القيمة لرسالته الموسومة , حصل الطالب على تقدير أمتياز.