صدور كتاب المكياج الرقمي للأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل
أصدر الأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل (رئيس قسم الإعلام) بكلية الآداب في جامعة سامراء كتابًا جديدا يحمل عنوان “المكياج الرقمي” بدراسة ميديولوجية، وضم الكتاب قرابة 200 صفحة بطبعته الأولى عن دار أمجد للطباعة والنشر في نهايات آب الجاري 2024.
ويقدم الكاتب في كتابه بداية المكياج عبر العصور والحضارات، وكيف ان المساحيق كانت موجودة في الحضارات القديمة وجميعها كانت تسعى الى تلطيف الوجوه وتزيينها، اضافة الى تطور المكياج وفرقه عن التجميل، لاسيما عندما يتكلم عن عمليات التجميل والتحسين بأنواعها، والضرورات التي تجري من أجلها.
من زاوية اخرى عرض -مولود- مراحل تطور الصورة وتطرق الى بداياتها، والتطورات التي طرأت عليها والتحديثات التي اوصلتها الى الصورة الرقمية، وبين عن تطرقه للعلاقة بين المونتاج، والمكياج التي تحتاج إلى وقفة علمية نقاشية جادة.
يذكر أن الفصل الثالث جاء ليقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي فيها خواص تغيير ملامح البشر، وأولها تطبيق سناب شات، الذي وصف مؤلف الكتاب خواص هذا التطبيق بأنها تنشئ “شخصية سنابية”وتعد هذه الشخصية التي يصعنها، الفلتر أو بما يعرف علميًا بـ المرشحات، التي تعد شخصية ليست حقيقية وانما شخصية صنعتها خوارزميات التطبيقات بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي فيما بعد، إذ كونت ملامح تمنى الاشخاص لو انهم خلقوا مثلها، ووفقا لما جاء في متون الكتاب ان الفلاتر زادت من نسب عمليات التجميل التي يلجأ اليها كلا الجنسين، لكن النساء بنسبة أكبر، لمطابقة ملامحهن بالصورة المفلترة، وهذا ما قلدته بعض التطبيقات الاخرى مثل “فيس بوك،انستغرام،تيك توك” وغيرها من التي وضعت العديد من الفلاتر وبثت الملامح غير الحقيقية على وجوه البشر.
وختم المؤلف بكتابه تعريف المكياج الرقمي الذي حل بديًلا عن المكياج التقليدي، إذ كان الاخير يرسم بالمساحيق فأن الاول ينتج عبر مرشحات رقمية وهذه المرشحات تقود الى بناء شخصية غير واثقة وغير مقتنعة بملامحها، في الوقت نفسه الذي انتشر فيه الخداع الرقمي بنسب عالية جداً نتيجة وجود هذه الملامح غير الحقيقة.
يشار إلى أن المؤلف، قدم موضوعات واضاءات تصلح ان تكون موضوعات لدراسات علمية مهمة بمجال الاتصال والإعلام، وهذا ما نرجوه للدارسين في مضمار علوم الإعلام والاتصال.
