ورشة في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش ريادة الأعمال الجغرافية
ناقش قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة سامراء، “ريادة الأعمال الجغرافية وأثرها في استثمار الموارد الطبيعية”، بورشة علمية قدّمها الدكتور (نور الدين فيصل إبراهيم) والدكتور (علي شفيق حميد) والمدرس المساعد (عبدالله حسين علاوي).
واستعرض -إبراهيم- الإطار المفاهيمي لريادة الأعمال الجغرافية، مبينًا التحول الذي شهده علم الجغرافية من مجال وصفي تقليدي إلى أداة تحليلية فاعلة في صناعة القرار التنموي، مؤكدًا في الوقت نفسه على أن المكان لم يعد إطارًا ثابتًا، بل عنصرًا إنتاجيًا يمكن تعظيم قيمته الاقتصادية عبر التخطيط المكاني الدقيق.
من جانبه ركّز -حميد- على التطبيقات العملية لريادة الأعمال الجغرافية، مشيرًا إلى دور نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد في تحديد المواقع المثلى للاستثمار، كذلك تحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، ولاسيما المياه والأراضي الزراعية والطاقة المتجددة، بما يقلل الهدر البيئي ويعزز الاستدامة.
فيما أضاف -علاوي- البعد التنموي والاقتصادي لريادة الأعمال الجغرافية، موضحًا إسهام المشاريع القائمة على التحليل المكاني في دعم الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل، إضافة إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي، إلى جانب دورها في مواجهة التحديات البيئية في المناطق الغنية بالموارد غير المستثمرة بصورة مثلى.
في السياق نفسه، أنتجت الورشة قناعة علمية تؤكد أن الاستثمار في ريادة الأعمال الجغرافية يمثل مسارًا استراتيجيًا تفرضه متطلبات التنمية الحديثة؛ لما توفره الجغرافية من أدوات تحليلية دقيقة تسهم في تحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية البيئة، علاوة على تحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع إنتاجية قائمة على المعرفة والمكان.



