ندوة في العلوم الإسلامية تناقش أثر الوعي الديني في الحد من الانتحار
نظّمت كلية العلوم الإسلامية في جامعة سامراء، ندوة علمية بعنوان “أثر الوعي الديني والاتصال الفعال في الحد من الأفكار الانتحارية”، قدمها الأستاذ الدكتور (محمد أحمد شهاب) والأستاذة المساعدة الدكتورة (اعتماد إسماعيل جاسم).
وسعى منظّمو الندوة الى التأكيد على أهمية دور الإيمان في تعزيز “المرونة النفسية”، والتأكيد على قدسية الحياة والحفاظ على النفس، بوصفها وديعة إلهية، والروح هي ملك لله ولا يجوز التفريط بها.
إذ أشار -شهاب- إلى أن أي تصرف في النفس بغير إذن مالكها -سبحانه وتعالى- هو تعدٍ على حق الخالق، وتصرف غير مأذون به، لقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية نفي فكرة الحرية الشخصية في إزهاق الإنسان لروحه والتي روج لها في الحضارة الغربية المعاصرة، بل هو اعتداء صارخ، وجريمة كبرى، ومن كبائر الذنوب.
فيما أضافت -جاسم- بعض المناهج الوقائية تدمج بين الجانب الروحي والإيماني للفرد والمهارات النفسية والاجتماعية لحمايتهم من اليأس، ومعالجة الحالات النفسية، والقضاء على مسببات الأفكار الانتحارية مثل إدمان المخدرات، وتعاطي الكحول، والعزلة الاجتماعية، وعدم وجود هدف، ونقص الدعم.
في السياق نفسه، خلصت الندوة إلى إثبات أن الإيمان القوي والوعي الديني يمثل وقاية الفرد وحمايته من أن يوقع بنفسه الأذى والهلاك، ودور الاتصال الفعال في الكشف والوقاية بتشجيع المجتمع على الاستماع واحتواء الآخر، فهو يمثل أقوى سلاح لمواجهة ظاهرة الانتحار، كذلك التوعية والإرشاد في تربية الأبناء.




