ندوة بكلية التربية تبيّن تطبيقات الكيمياء الخضراء
عقد قسم الكيمياء في كلية التربية بجامعة سامراء ندوةً علميةً بعنوان ” الكيمياء الخضراء وتطبيقاتها “، وذلك في يوم الأحد الموافق ١٩ آذار الجاري، بقاعة القسم.
وتسعى الندوة التي ألقتها الأستاذة الدكتورة لقاء حسين علوان، والمدرستان المساعدتان عائشة أحمد لطيف، ورسل رفعت جميل، إلى توضيح ماهية الكيمياء الخضراء، المعروفة بالكيمياء المستدامة (Green Chemistry)، وهي إحدى الفروع المستحدثة في علوم الكيمياء؛ نتيجة للملوثات الخطرة التي تجتاح العالم اليوم، والتي شاع على إثرها مصطلح الكيمياء الخضراء في الأوساط العلمية، ولاسيما المجالات ذات العلاقة بالبيئة والتلوث.
إذ بيّنت المحاضرات أن الحاجة للكيمياء الخضراء، تكمن في جزء مهم من الحياة البشرية، وبخاصة مع التطورات الكيميائية التي جلبت مشكلات بيئية وآثارًا جانبية غير متوقعة، وتؤدي إلى الضرر بلإنسان والبيئة على حد سواء؛ الأمر الذي تبرز معه الحاجة إلى منتجات كيميائية أكثر خضرة (كالمعقمات، والأصباغ، والأدوية، وغيرها).
وقد أضفن: أن الكيمياء الخضراء تعمل على منع التلوث؛ الأمر الذي يستدعي دعم برامج الكيمياء الخضراء، واختراع عمليات كيميائية أكثر ملائمة للبيئة، والهادفة إلى تخفيض أو القضاء على جيل من المواد الخطرة. وفي الوقت ذاته، فأن الكيمياء الخضراء تسهم في تقليل النفقات في مجالات عدة، سواء بالصحة العامة، أم البيئة المحيطة، فضلًا عن دورها بمعالجة النفايات المتراكمة، واستهلاك الطاقة، والهدر في ساعات العمل واستنفاذ المواد.
من زاوية أخرى، فأن الكيمياء الخضراء المتمثلة بـ (الطاقة الصديقة للبيئة) تقدم فوائد ذات أهمية بالغة للمجتمعات، سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة، وذلك من خلال حماية صحة الإنسان، وتحسين معيشته، والحد من فقره، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل جديدة، ومساهمتها في توفير الأمن الغذائي، وكذلك المحافظة على البيئة الطبيعية، والعمل على حماية المياه والثروة السمكية من التلوث، وأيضًا حدها من الانبعاث الحراري وعواقبه الخطيرة، فضلًا عن دورها في انخفاض عدد وشدة الكوارث الطبيعية الناتجة عن الانحباس الحراري، وعملها على عدم تشكل الأمطار الحامضية التي تلحق الضرر بأشكال الحياة كافة، وبذلك تمنع وبشكل كبير تشكيل وتراكم النفايات الضارة بأشكالها كافة كـ (الغازية، أو السائلة أو الصلبة)، الأمر الذي يحقق حماية للكائنات الحية كافة، وتحديدًا تلك المهددة بالانقراض، ويزيد من إنتاجية المحاصيل الزراعية؛ جراء تخلصها من الملوثات الكيميائية والغازية.







