كلية العلوم الإسلامية تنظّم دورة علمية عن الخطاب القرآني وأثره في تشكيل الثقافة الوطنية
نظّم قسم العقيدة والفكر الإسلامي بكلية العلوم الإسلامية في جامعة سامراء، دورة علمية بعنوان “الخطاب القرآني وأثره في تشكيل الثقافة الوطنية”، قدّمها الأستاذ المساعد الدكتور (مصطفى خالد جهاد) والدكتورة (شهد منير قوام الدين).
وهدف منظّمو الدورة إلى إظهار الدور المحوري للخطاب القرآني في بناء الثقافة الوطنية وترسيخ القيم الجامعية التي تحفظ هوية المجتمع وتدعم وحدته واستقراره، لا سيما وأن القرآن الكريم يعد المصدر الأساس لمنظومة القيم الأخلاقية والإنسانية التي تسهم في تشكيل الوعي الجمعي للأمة وتوجيه السلوك الفردي والجماعي.
إذ تركّزت الدورة في بيان مفهوم الخطاب القرآني بوصفه خطابًا ربانيًا شاملًا، يخاطب الإنسان في مختلف أبعاده العقدية والفكرية والأخلاقية والاجتماعية، ويؤسس لثقافة قائمة على الإيمان، والعدل، والكرامة الإنسانية، والتعايش السلمي، واحترام التنوع، إضافة إلى إبراز الخصائص البلاغية والتربوية للخطاب القرآني، وما تمتلكه من قدرة على التأثير العميق في النفوس وصناعة الوعي الثقافي الرشيد.
في السياق نفسه، أشار -خالد- إلى أثر الخطاب القرآني في تعزيز الانتماء الوطني، مؤكّدًا على قيم المواطنة الصالحة، وحفظ النظام العام، ونبذ الفتن، وترسيخ روح المسؤولية المشتركة، والعمل من أجل الصالح العام، متطرّقًا إلى إسهام القرآن الكريم في بناء ثقافة وطنية متماسكة تقوم على الوسطية والاعتدال، وترفض الغلو والتطرف والعنف، وتدعو إلى الحوار والتفاهم بين مكونات المجتمع المختلفة.
فيما تطرّقت -منير- إلى دور المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية في تفعيل الخطاب القرآني بأسلوب معاصر يواكب التحديات الثقافية والفكرية الراهنة، مؤكّدة في الوقت نفسه على أهمية الفهم المقاصدي للنص القرآني وربطه بواقع المجتمع واحتياجاته، وتبرز ضرورة تأهيل الخطاب الديني ليكون أداة إصلاح وبناء، تسهم في حماية الهوية الوطنية من محاولات التشويه والاغتراب الثقافي.
يشار أن الخطاب القرآني يشكّل ركيزة أساسية في تشكيل الثقافة الوطنية الواعية، لما يحمله من قيم إنسانية سامية ومبادئ أخلاقية ثابتة قادرة على بناء الإنسان الصالح والمواطن المسؤول، وتعزيز السلم المجتمعي، وتحقيق التوازن بين الأصالة الدينية ومتطلبات الواقع المعاصر.



