جريدة الزوراء العراقية الرسمية تنشر تقريرًا عن نشاطات جامعة سامراء لجهض أفكار الانتحار
نشرت جريدة الزوراء الحكومية تقريرًا عن نشاطات جامعة سامراء في محاربة أفكار الانتحار بعنوان \\\”جامعة سامراء تجهض أفكار الانتحار بحملة شاملة\\\” في عددها (8593) الصادر يوم الخميس الموافق 22 كانون الثاني 2026 جاء فيه:
بتوجيهٍ وزاري حثيث، وانطلاقًا من سياسة البرنامج الحكومي، شرعت جامعة سامراء بكلياتها وأقسامها كافة، إلى تنفيذ حملة شاملة ومتكاملة لمواجهة أفكار الانتحار واجهاض المحاولات –حتى لو كانت داخلية- في نفوس الطلبة، والموظفين، والأساتذة على حدٍ سواء.
الجامعة تناهض الانتحار بالوعي:
اطلقت الجامعة هذه الحملة الشاملة من الحرم الجامعي؛ لأن الجامعة تضم مختلف شرائح المجتمع. وفقًا لما قاله الأستاذ المساعد الدكتور علي مولود فاضل (رئيس قسم الإعلام) في كلية الآداب بجامعة سامراء، الذي بيّن فيه \\\”أن جامعة سامراء وجهت جميع تشكيلاتها إلى تنظيم حملات توعوية، وندوات تثقيفية وإعلانات إرشادية تناهض فكرة الانتحار وتقف بوجهها، وركزت إدارة الجامعة على تفعيل هذا الوعي وتعزيزه داخل الجامعة؛ ايمانًا منها بأن الطلبة لديهم تواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وأن التأثير بالطلبة سينعكس على هذه الشرائح، وبالنتيجة يتحقق الهدف المنشود من هذه الحملة الشاملة\\\”.
التحلّي بالتعاليم الدينية والتمسك بأمانة الحياة:
بدوره، أوضَح الأستاذ الدكتور أحمد محمود علو (عميد كلية الآداب بالجامعة) عند سؤالنا إيّاه عن دور القيادات الجامعية في تعاطيها مع هكذا ظاهرة خطيرة تهدد الحياة الاجتماعية، \\\”أن عمادات الكليات كافة وجهت مفاصلها كلّها إلى الوقوف بوجه هذا الخطر المحدق بالمجتمع، مع تفعيل دور الإرشاد التربوي والنفسي داخل الحرم الجامعي وبين مقاعد الدراسة\\\”، في ذات الوقت شدد –علو- \\\”على ضرورة التمسك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والتحلّي بقيمه ومبادئه السامية، والاقتداء بالنبي محمد (عليه الصلاة والسلام)، وأن ينتبه المجتمع وقادته إلى الافكار الدخيلة عليه والوافدة له من دول الشر، ويقف بوجهها ويمنع من انتشارها، وهذا هو جوهر ما سعت إليه الجامعة في حملتها الشاملة ضد الانتحار، ونفذت كلية الآداب وأقسامها العديد من الندوات والورش والحملات الإعلامية إزائه\\\”.
لقاءات دورية وحملات توعوية ضد الظاهرة:
في السياق نفسه، بيّن الأستاذ المساعد الدكتور عدنان طلفاح محمد (مسؤول شعبة الإرشاد النفسي الجامعي) في حديثه \\\”أن الجامعة تعمل وبكل تشكيلاتها وبشكل دائم على تنظيم مجموعة منوعة من النشاطات التي تبيّن أسباب الانتحار وتداعيته على الفرد والمجتمع، وتمثلت النشاطات بتوزيع مطويات وندوات ثقافية توعوية، وورش عمل ولقاءات دورية بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية للأقسام الداخلية للطالبات والطلاب من قبل الشعبة، وايضا شعبة البحث الاجتماعي؛ للوقوف على بعض الاشكاليات التي تواجه الطلبة والعمل على تذليلها. فضلًا عن انشاء بريد إلكتروني خاص بشعبة الإرشاد النفسي الجامعي؛ لغرض تيسير عملية تواصل الطلبة مع الشعبة وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم وطرح مشكلاتهم لغرض حلها من قبل المسؤولين في الجامعة\\\”.
أما الطالبة رند محمد شاكر، ترى \\\”أن الانتحار هو نتيجة خلل نفسي وضغط شديد، وأن اللجوء إليه ليس حلًا علميًا وواقعيًا؛ لأن مثل هذه الفكرة هي بمثابة فقدان دائم لحياة يمكن إنقاذها بالعلاج، والدعم النفسي، والتدخل المُبكر من الأهل والجامعة\\\”.
إن الحياة نعمة تستحق أن تدوم على بني آدام ليعمّر الأرض ويترك أثره الطيب فيها، وأن يقدم نفسه قدوة للاخرين وشخصية تستحق أن تُذكر، لا أن يزهق روحه ويمنعها من فرصة الحياة أو العيش التي أمنه الله عليها، هكذا يجب أن يفكر كل امرء تسوّل له نفسه أن يجنح نحو الانتحار أو يمر في شارع هذا الخبث الخطير الذي رفضته جميع الأديان والتعاليم السماوية، ورفضه كل راجح علم، واصطفت الحكومة العراقية ووزاراتها كافة بوجهه، وستستمر تجهض افكاره وتروّض متبنّيها وكل هذه المؤسسات مجتمعة، كانت جامعة سامراء تمثل أنموذجًا لها.
يذكر أن التقرير جاء من إعداد الطالبة في قسم الإعلام بكلية الآداب (طيبة مازن توفيق) ضمن دروسهم العلمية التي يسعى القسم فيها إلى صقل مهاراتهم التطبيقية في مجالات الإعلام المختلفة.
